تفصيل الكلام في إجزاء الأمر الاضطراري
( الإجزاء بالنسبة إلى مقام الثبوت )
وأمّا تفصيل الكلام في إجزاء الإتيان بالمأمور به الاضطراري عن الواقعي ، فقد يقع في مقام الثبوت « 1 » ، وقد يقع في الإثبات ؛ أمّا الأوّل : فمحصّله أنّه مع وفاء المأتيّ به بتمام مصلحة الاختياري بحدّها ، يتعيّن الإجزاء ؛ فإنّ المأتيّ به في الصلاتيّة متّحد عنوانا ومعنونا مع عمل المختار ، واختلافهما في الكيفيّة ، كاختلاف القصر والاتمام في الكميّة ، واختلافهما مع هذا في الموضوع أيضا ، كذلك ؛ ففي جهة هذه الحيثيّة لا وقع للبحث عن الإجزاء ، كما أنّه في جهة كون الأمر ظاهريّا بسبب دخول استصحاب العذر ؛ فمحلّ البحث منه ، إجزاء الأمر الظاهري .
( بيان للإجزاء بورود التحديد بالوقت على المشروط دون العكس )
وأمّا الاكتفاء بإجزاء الاضطراري عن الأمر بعمل المختار ، فطريقه أن يقال :
إنّ الأمر بالصلاة مع المائيّة محلّه - كما في الآية الشريفة « 2 » - حين القيام إلى الصلاة ،
هامش
( 1 ) ولا يخفى أنّ التشقيق في مقام الثبوت على الكلّية وقصر النظر في مقام الإثبات في أدلّة التيمّم - كما في الكفاية ( ص 84 و 85 ) - لا يناسب المسألة الأصوليّة ، إلّا أنّ تستظهر المساواة بين الكلّ في مقام الإثبات ، كما يظهر من استشهاد « الجواهر » ( ج 5 ص 162 ) ، لعدم التضيّق في فقدان الماء ، بظهور المساواة مع سائر الأعذار ، كالمسلوس والمستحاضة وذي الجبيرة ، وإنّما يتمّ بعدم الاختلاف في تلك المسائل .
( 2 ) المائدة : 6 .