( الإطلاق في المقام لا يغني عن الدليل الخاص )
لا يخفى أنّه ليس فيما نحن فيه إلّا الإطلاق للدفعات والأفراد ، بنحو يكون مجموع الدّفعات أو الأفراد في الدّفعة الواحدة ، امتثالا واحدا يكون أكمل من صورة الاقتصار على الدفعة والوحدة ؛ مع إمكان المناقشة في الفرض في تعلّق الامتثال بالمجموع ، بل هو واقعا بالمستوفى منه واقعا وإن كان الامتثال الوجداني بالجميع .
ولا طريق إلى عقلائيّة ذلك ، في الواجبات الشرعيّة التي لا يعلم فيها كيفيّة استيفاء المصالح ، أعني التعبّديات ؛ وقد ثبت ذلك - في الجملة - في إعادة الصلاة جماعة ، ولا يتّضح وجه التعدّي إلى كلّ مطلوب ، كالصلاة في البيت ثمّ في المسجد ، ولو صحّ الإطلاق لا يتحفّظ فيه على عنوان التبديل ؛ فله التبديل والعدول إلى الأكمل ؛ وله ضمّ صلاة أخرى إلى الأولى ؛ وله إيكال الأمر إلى اللّه تعالى في اختيار ما هو أكمل لديه تعالى .
ومع فرض عدم العلم ، فليس إلّا الإتيان برجاء التكميل بنحو من الأنحاء المذكورة ؛ والإطلاق في تقدير بقاء محلّ التكميل ؛ لا يثبت به بقاء المحلّ . وفيما ورد في مقام الإثبات جواز التبديل بنحو ، فإنّه يستعلم بما ورد في خصوصيّات التبديل من الأنحاء المقدّم إليها الإشارة .
وبالجملة : المسلّم عدم تعدّد الامتثال الفعلي لأمر واحد شخصي ، لا لأمرين متماثلين ولا تعدّد ما به الامتثال شأنا لأمر واحد شخصي بالتكميل ولو بالدفعات المتعاقبة كما فيما نحن فيه ، أو بتعدّد الافراد العرضيّة في مثل إحضار كأسين .