تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ذلك العنوان خارجا محمولا أو محمولا بالضميمة أو أمرا اعتباريّا عرفيّا ؛ فالأوّل ذاتي في البرهان ، والثاني عرضي محض ، والثالث إضافة اعتباريّة أو تسمية عرفيّة ؛ فإنّ اشتراك المتباينات في أثر واحد بالنوع - بالنحو المتقدّم - يصحّ انتزاع الاشتراك في التأثير في الواحد النوعي بنحو الاقتضاء أو التأثير بالفعل ، وبنحو الجامع عند الأعمّي أو عند الصحيحي ، فيكون هو المأمور به . وحيث ليس أمرا يعرفه العرف ، كان التخيير شرعيّا لا عقليّا . وكذلك الجامع العنواني الاعتباري ، كمفهوم « أحدهما » ، بحيث يراد من الأمر به إيجاد معنونه ، وليس إلّا بتعيين الشارع للإثنين ، فالتخيير شرعيّ . وحيث إنّ بدليّة المصالح في الكفاية معقولة ؛ وانتهاء الأمر على هذا النحو إلى أحد المؤثّرين في إحدى المصالح ، لا ريب فيه ، فلا مانع من هذا الأمر ، بل يتعيّن ذلك في المصلحة البدليّة التي لا يعرف العرف محصّلها بدون مراجعة الشرع .

( دفع الإشكال بالتفصيل في المأمور به )

هذا ، ولكنّه يمكن دفع ذلك بأنّ الجامع العنواني المكشوف بتأثير أشياء خاصّة في مصالح متبادلة ، إن كان هو المأمور به ، فالأمر تعييني والتخيير عقلي . ومن ثمراته كفاية الأقوى مصلحة في نظر العرف ، عن الثلاثة . ومن لوازمه عدم التعبّد في بيان المصداق ، والحمل على الإرشاد ، ولا مانع من عدم معرفة المأمور به إلّا بهذا المقدار مع العلم بما هو المتحصّل والأثر . وإن كان المأمور به الأفعال الخاصّة - ولذا كان الأمر تخييريّا شرعيّا - فلا بدّ من تعقّل الوجوب وعدم التعيين ودفع الإشكال المذكور فيه بوجه آخر ، فهذا الوجه غير حاسم لمادّة الإشكال . إلّا أن يقال : الجامع الاعتباري الخاصّ