تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

2 - التعييني والتخييري :

وينقسم بحسب كون المصلحة بدليّة وكيفيّة الوجوب تخييريّا أو لا ، إلى « التخييريّ » و « التعييني » . فالأوّل ، ما يجوز تركه إلى بدل ، بخلاف الثاني الغير الجائز فيه الترك مطلقا .

( تقرير الإشكال في معقوليّة الواجب التخييري ودفعه )

والكلام ، في معقوليّة مجامعة الإيجاب إلى جواز الترك في الجملة ، مع إطلاق الإيجاب والواجب ، وعدمها ، لا يصلحه دعوى كونه سنخا من الوجوب يجوز تركه إلى بدل ، أو كون الوجوب فيه مشوبا بجواز الترك إلى بدل ؛ فإنّ البحث في معقوليّة الموضوع والمتخصّص ، في رتبة سابقة على الحكم والتخصّص . وحاصل الإشكال : أنّه إن كان هناك جامع ذاتي بين أطراف التخيير ، فالتخيير عقلي لا شرعيّ ؛ وإن لم يكن ، فالتكليف بالمردّد الغير الموجود غير معقول ، وبالمعيّن لا يلزمه جواز الترك أصلا ولو إلى بدل . ويمكن دفعه : بعدم لزوم الجامع الذاتي حتّى يقال بالتخيير العقلي ، كما لا ملزم له من طريق قاعدة « الواحد » ، فإنّها [ تجري ] في الواحد الشخصيّ ، علّة كان أو معلولا ؛ فلا مانع من ترتّب الواحد النوعي بفرد منه ، على وجود ماهيّة ، وبفرد على وجود ماهية مباينة ، كترتّب الحرارة على الغضب تارة ، والحركة أخرى ، والنار ثالثة ، وهي مقولات متباينة . بل يمكن أن تكون علّة الواحد النوعي متّحدة بوحدة عنوانيّة لا ذاتيّة ، كان