فلا يكشف عنه ، لأنّ المستعمل فيه هو المتلبّس في زمانه السابق على زمان فعليّة الحكم بعدم النيل ، فتدبّر .
ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد من الآية الشريفة المخصّصة للدعاء العامّ : أنّ الظالم حين إعطاء الخلافة تشريعا وأخذ هذا المنصب المقدّس ، ليس قابلا للإنالة والنيل .
وممّا ثبت لدى الفريقين ، أنّ نصب الخليفة والوصيّ ، كان في أوّل البعثة ، كما رواه « 1 » الفريقان في إنذاره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعشيرته الأقربين بدعوة أربعين من ولد « عبد المطّلب » واستدعائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمن يؤمن به ويكون وصيّه وخليفته وأنّه لم يجب دعوته في ذلك المجلس ومحلّ الدعوة إلّا الإمام عليّ صلوات اللّه عليه ؛ وغيره من الكفّار المتلبّسين بالكفر والشرك لم يجب دعوته ولم يكن أهلا للخلافة تشريعا إلّا بالايمان في ذلك المجلس الذي هو مجلس إعطاء المنصب ، ولا اعتبار بزمان التصدّي للخلافة بعد أن كان مسبوقا بزمان الولاية للعهد تشريعا وقد كان غير عليّ صلوات اللّه عليه في ذلك الزمان متلبّسا بالكفر المانع عن تشريع الولاية ؛ فلا محلّ للاستدلال بالظالميّة حين التصدي بسبق الظلم على عدم نيل الخلافة وبطلانها حتّى يدلّ على الوضع للأعمّ . مع أنّ إرادة الأعمّ من الكلام بقرينة ، لا تقتضي صحّة الإطلاق على الحقيقة بلا قرينة ؛ والاشكال في كفاية سبق الظلم لعدم النّيل ، لا بدّ من رفعه على أيّ تقدير .
تنبيهان
( عودة إلى البحث عن البساطة والتركيب وبسط الكلام فيه )
[ التنبيه ] الأوّل : أنّ مفهوم المشتق بسيط أو مركّب ؟
هامش
( 1 ) راجع المراجعات ، المراجعة 20 .