واحد ، فكيف ينفي التركيب ويلتزم مع البساطة بلزوم بقاء التلبّس كالذات في بقاء المفهوم الاشتقاقي .
إلّا أن يقال : برجوع كلام « الشيخ » قدّس سرّه إلى أنّ البساطة لا تناسب محلّ النزاع الموقوف على الانتفاء بانتفاء الذات مع وقوع الخلاف في الانتفاء مع انقضاء التلبّس بالمبدأ .
ويمكن دفع الإشكال ، بأنّ المحال اتّحاد العارض والمعروض ، لا اجتماعهما في دالّ واحد يدلّ عليهما معا ؛ فإنّ الكلام ، في العرضيّات المشتقّة ، لا في الأعراض العارضة لموضوعاتها التي تكون من الجواهر .
ويظهر الجواب عن الإشكال الأخير بما نختاره في مدلول المشتق .
( تبيين مفاد هيئة المشتق )
ويمكن أن يقال في تحصيل مفاد هيئة المشتق : « إنّه الذات المنسوبة إلى المبدا » .
أمّا أنّه الذات ، فللاتّحاد مع الموضوع المستفاد من الحمل ؛ وأمّا الدلالة على النسبة بنحو المعنى الحرفي ، فهي لمكان أنّ تهيّؤ المادّة بهذه الهيئة المفيدة للفاعل ، أقوى من الإضافة المفيدة لصدور شيء من شيء في مثل « زيد ذو ضرب » و « زيد ضارب عمرو » ، إذ لا معنى لجعل المبدا متهيّئا بالهيئة المتّحدة مدلولا مع خارجيّة الموضوع ، إلّا كون النسبة بين المعروض والعرض ، مطويّة في المدلول .
فوضع هيئة المشتق للمنسوب إلى المبدا وهو جزئي إضافي ومصاديق المدلول ، يتخصّص بتخصّص الطّرفين وواقع النسبة بين الخصوصيّتين ؛ والدّالّ