تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
لم يكن ذلك رافعا لاباحته غاية الأمر ان بعض القصود بنفسها محظورة كما لو وطاء زوجته بقصد انها أجنبية بمعنى ان يلقى في خياله ووهمه انها فلانه بنت فلان ويخطر في خياله تصور ما عند تلك من جارحه وجانحه ومثلها القصود التي تنبئ عن كونه معارضا لمولاه وهذا لا دخل له في أصل الخروج وكذلك مثال الخمر واما الندم فغاية ما يمكن ان يقال إنه مؤثر في العفو عن العقوبة على فعل الحرام لا في رفع حرمته فنلتزم في المقام بسقوط العقاب للندم لا بحصول الثواب للوجوب اللهم إلّا ان يجاب عن ذلك كله بان كون الإهانة اسما للانقاص المقصود لا شك فيه ولا دخل له في اخذ القصد في معاني الالفاظ بل ذاك مقام آخر كما هو واضح وان المفروض كون الخروج بعد الندم وقد تحقق ان الندم يوجب سقوط عقاب الحرام الذي وقع من المكلف فالخروج لا خطاب به كما اعترف بذلك الخصم ولا عقاب عليه لفرض تحقق الندم المسقط لعقاب ما وقع فضلا عما يقع وانما يثبت عقابه بالتبع فحينئذ يكون الخروج لا حراما ولا مبغوضا فيجب لا محاله إذ لا واسطة فالحق ان المسألة في غاية الاشكال ونهاية الاعضال وان كان الأقرب ما ذكرناه من الوجوب وفاقا لشيخنا المرتضى لا ما اختاره المصنف أعلى اللّه مقامه فيها حيث ذهب ( إلى أنه منهى عنه بالنهى السابق الساقط بحدوث الاضطرار والعصيان له بسوء الاختيار ولا يكاد يكون ) الخروج بعد الدخول والاخراج بعد الادخال والايلاج والاياب بعد الذهاب وغير ذلك مما يترتب فيه فعل على مثله يحسب الوجود ( مأمورا به ) ومحبوبا ومطلوبا ( كما إذا لم يكن هناك توقف عليه أو كان ولكن بلا انحصار به وذلك ظاهر ضرورة انه حيث كان قادرا على ترك الحرام رأسا ) بترك الدخول بالنسبة إلى الخروج كترك مقدمات الدخول بالنسبة إلى نفسه ( لا يكون عقلا معذورا في مخالفته فيما اضطر إلى ارتكابه بسوء اختياره ) وهو الخروج ( ويكون معاقبا عليه ) على حد ساير المعاصي التي جاء بها بواسطة أو بلا واسطة كما لا يكون معذورا في مخالفته ( إذا كان ذلك بلا توقف عليه ) أو كان ( مع عدم الانحصار به ولا يكاد يجدى توقف ) الانتهاء عن الغصب عليه