تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
اختلاف المراتب مع اتحاد الاسم ولا ينخرم هذا الضابط في مورد من الموارد عرفا كما لا يخفى هذا كله في الجواز الشرعي واما الجواز الناشى عن اصالة الإباحة في الأشياء فالظاهر تحققه بعد رفع الوجوب ما لم يكن الواجب عبادة حتى يقوم دليل على أحد الاحكام كما هو واضح

( الفصل التاسع إذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء

) ( ففي وجوب كل واحد على التخيير بمعنى عدم جواز تركه الا إلى بدل أو وجوب الواحد لا بعينه أو وجوب كل منهما مع السقوط بفعل أحدهما أو وجوب المعين عند اللّه ) وهو الذي يعلم أن العبد يختاره ( أقوال ) آخرها المذبذب والتحقيق هو الأول المطابق لظاهر الكلام مع عدم مانع له من العقل وليعلم ان كل تخيير شرعي يرجع إلى التخيير العقلي غير أن ما يدرك العقل وفائه بالغرض من الافراد نسميه عقليا لاستقلال العقل بادراكه وما لا يدرك العقل الفرد الوافي بالغرض فيه نسميه شرعيا لتوقفه على بيان الشارع وهكذا الحال في جميع المستقلات العقلية والأمور التوقيفية فإنها بعد كشف الشارع ترجع إلى حكم العقل كما هو واضح واما توضيح رجوع التخيير الشرعي إلى العقلي فهو ( انه ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك انه هناك غرض يقوم به كل واحد منهما بحيث إذا اتى بأحدهما حصل به تمام الغرض ولذا يسقط به الامر كان الواجب في الحقيقة هو الجامع بينهما ) وان تباينا بحسب الوجود الخاص كما هو الحال في افراد كل كلى ( وكان التخيير بينهما ) على هذا التقدير ( بحسب الواقع عقليا لا شرعيا ) إلّا انه لتوقفه على كشف الشارع وعدم استقلال العقل به يسمى شرعيا كما عرفت فان قلت ولم لا يكون التخيير شرعا مقابلا له عقلا بان يستند الغرض إلى كل واحد من المخير بينهما كاستناد النقل إلى الأسباب الناقلة على اختلافها من بيع أو إرث أو غيرهما والغسل إلى أسبابه والوضوء كذلك والاحراق إلى الكرة النارية وإلى الكرة الزمهريرية قلت ذلك فاسد جدا بل محال عقلا ( وذلك لوضوح ان الواحد ) بما هو واحد ( لا يكاد يصدر من الاثنين بما هما اثنان ما لم يكن جامع في البين لاعتبار نحو من السنخية ) والمناسبة ( بين العلة والمعلول ) وإلّا لكان كل شيء علة لكل شيء ومعلولا لكل شئ والأمثلة