الإنسانية لا المشخصات الوجودية ( وفي مراجعة الوجدان للانسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك حيث يرى إذا راجعه انه لا غرض له في مطلوباته الأنفس الطبائع ولا نظر له الا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية وعوارضها العينية ) وهي التي بها يحصل امتياز الماهية عن مشاركاتها في النوع وهي غير الخصوصيات الشخصية بل هي متقدمة عليها وبتلك العوارض تستعد الماهية للحوق الخصوصيات الشخصية والمشخصات غير الذات والعوارض العينية قد تكون ذاتية وقد تكون غيرها وقد تكون وجودية كامتياز الكاتب من الامى بالكتابة وقد تكون عدمية كامتياز العكس بالعكس والمقصود ان العوارض غير الخصوصيات وان عبارات المصنف قده ليست مبنية على الحشو بل كلها إشارات إلى نكات ( و ) يرى أيضا ان ( نفس وجودها السعي ) المنطبق على جميع الافراد على سعتها ( بما هو وجودها ) لا وجود الفرد ( تمام المطلوب وان كان ذاك الوجود لا يكاد ينفكّ في الخارج عن الخصوصية ) وان لم يكن لها دخل في المطلوبية ( فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد انها بوجودها السعي بما هو وجودها مأمور بها قبالا لخصوص لوجود ) بما هو خاص الوجود ( ومتعلقه للطلب لا انها بما هي هي أو بشرط لا كانت متعلقه له كما ربما يتوهم فإنها كذلك ) وبهذا الشرط ( ليست إلّا هي ولا وجود لها نعم هي كذلك ) يعنى بما هي هي مع قطع النظر عن الوجود لا بشرط عدمه ( تكون متعلقه للامر ) من حيث الهيئة لما عرفت من أن تعلق الهيئة لا دخل له بحيثية الوجود فافهم دفع وهم قال في الفصول في بيان الفرق بين متعلق الأمر ومتعلق الطلب وان متعلق الأمر انما هو الطبيعة لا الفرد ما نصه ان فردية الطبيعة على ما تقرر في محله انما يكون بانضمام الوجود إذ الطبائع بأسرها كليات ولا يتحصل من انضمام كلى إلى كلى الا كلى ثالث فتعلق الامر بالفرد على الحقيقة يؤدى إلى طلب تحصيل الحاصل وهو محال وان أول بان المراد ما هو فرد بانضمام الوجود المطلوب اليه فهو التزام على الحقيقة بتعلقه بنفس الطبيعة كما لا يخفى انتهى محل الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه والمقصود منه واضح فان مراده ان فرديه الفرد موقوفة على انضمام الوجود فان أريد بتعلق
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 294
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٢٩٤