حتى أنهاه بعضهم إلى اثنى عشر دليل ( وما اتى ) لواحد منهم ( بواحد ) منها ( خل عن الخلل ) وزائل عنه الزلل ( والأولى ) منها ثاني عشرها وهو ( إحالة ذلك إلى الوجدان حيث إنه أقوى شاهد ) وبرهان ( على أن الانسان إذا أراد شيئا له مقدمات أراد تلك المقدمات لو التفت إليها بحيث ربما يجعلها في قالب الطلب مثله ) اى مثل ذلك الشيء المطلوب بنفسه ( ويقول مولويا ادخل السوق واشتر اللحم مثلا بداهة ان الطلب المنشأ بخطاب ادخل مثل الطلب المنشأ بخطاب اشتر في كونه بعثا مولويا وانه حيث تعلقت ارادته بايجاد عبده الاشتراء ترشحت منها له إرادة أخرى بدخول السوق بعد الالتفات اليه وادراك أنه يكون مقدمة له كما لا يخفى ويؤيد الوجدان بل يكون من أوضح البرهان وجود الأوامر الغيرية في الشرعيات والعرفيات لوضوح انه لا يكاد يتعلق بمقدمة امر غيرى إلّا إذا كان فيها مناطه وإذا كان فيها كان في مثلها ) إذ لا خصوصية لمقدمة دون أخرى ( فيصح تعلقه به أيضا لتحقق ملاكه ومناطه ) ولا ينافي ذلك كون الامر الغيري في المقدمات الشرعية هو المحقق لمقدميتها والكاشف عنها بحيث لولاه لم يعلم أنها مقدمة إذ لا مانع من لحاظ الجهتين فيها كما لا يخفى ( والتفصيل في المقدمات بين السبب الشرعي وغيره والشرط الشرعي وغيره سيأتي بطلانه وانه لا تفاوت في باب الملازمة بين مقدمة ومقدمة ولا باس ) في التعرض ( بذكر الاستدلال الذي هو كالأصل لغيره مما ذكره الأفاضل من الاستدلالات وهو ما ذكره أبو الحسن البصري وهو انه لو لم تجب المقدمة لجاز تركها وحينئذ فان بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق وإلا خرج الواجب المطلق عن وجوبه وفيه بعد اصلاحه بإرادة عدم المنع الشرعي من التالي في الشرطية الأولى ) وهو جواز الترك ( لا الإباحة الشرعية وإلّا ) لو كان المراد ذلك ( كانت الملازمة واضحة البطلان وإرادة الترك عما أضيف اليه الظرف ) فيكون المعنى وحين إذ تركها ( لا نفس الجواز ) المسند إلى الترك في تالي الشرطية الأولى ( ولا فبمجرد الجواز بدون الترك لا يكاد يتوهم صدق قضية الشرطية الثانية ) لان التكليف بما لا يطاق وخروج الواجب عن الوجوب من آثار الترك لا جوازه ( ما لا يخفى ) مبتدأ خبره وفيه في أول الجواب ( فان )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 264
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٢٦٤