يتصف الفعل بهما الا بعنوانه المقصود فالكذب لانجاء النبي حسن وان ترتب عليه مفسدة خلاف الواقع والكذب بما هو كذب قبيح وان ترتب عليه انجاء النبي لما عرفت من أن حسنه تابع لعنوانه لا لترتب ذي الحسن عليه لان ترتب ذي الحسن لازم أعم باعتراف الكل واما على مذهب المصنف قده فلا تكون الافعال وموضوعاتها الا نحوا واحدا فالضرب الذي له في الواقع شأنية تأثير الأدب والتصرف في ملك الغير الذي له في الواقع شأنية ترتب الانقاذ عليه وما أشبه ذلك غير محكوم واقعا إلّا بالوجوب فداخل دار غيره وفيها غريق أو حريق غير قاصد الا التصرف في ملك الغير عدوانا يقع دخوله واجبا وان لم ينقذ الغريق أو يطفأ الحريق وهو خلاف ما تقضى به الضرورة فظهر ان الواجب هو نصب السلم للتمكن من الصعود فلا يقع على صفة الوجوب الا بقصده فالمقصود من قصد التوصل في بعض العبارات هذا المعنى ولا باس بتوضيحه فاعلم أن لذلك مراتب ثلث التمكن من التوصل والتوصل فعلا بمعنى قصد الاقدام على العمل اقدم بعده أو لم يقدم والتوصل بمعنى الاقدام فعلا فالواجب نصب السلم للتمكن من الصعود لو اراده لا نصبه للتوصل فعلا وان لم يقع منه بعد ذلك وهو معنى الاشتراط بالإرادة الذي تقدم ولا نصبه للتوصل فعلا الذي يعقبه الوصول وهو معنى اشتراط ترتب الواجب عليه المسمى بالمقدمة الموصلة إذا عرفت ذلك فاعلم أن المعتبر ليس إلّا امكان التوصل إذ هو مناط الوجوب فيجب قصده ( واما عدم اعتبار قصد التوصل فلأجل ان الوجوب لم يكن بحكم العقل الا لأجل المقدمية والتوقف و ) ذلك لا يستدعى أكثر من اعتبار امكان التوصل لان ( عدم دخل قصد التوصل فيه واضح ) إذ لا توقف لذي المقدمة من حيث هو على هذا القيد بوجه من الوجوه ( ولذا اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد به ذلك في غير المقدمات العبادية لحصول ذات الواجب فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص فافهم نعم انما اعتبر ذلك اجمالا في الامتثال لما عرفت من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها وآخذا في امتثال الامر بذيها فيثاب بثواب أشقّ الاعمال ) أو بتواب الاتيان بذى الحسن العرضي كما عرفت قلت إذا كان الواجب هو نفس نصب السلم ولم يتعلق الامر
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 240
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٢٤٠