بها تتعنون بذلك العنوان وتلك الخصوصيات هي العلل لا نفس تلك العناوين والمقام من هذا القبيل فان المأمور به بالامر الغيري هو الذات المشتملة على خصوصية ينشأ منها عنوان المقدمية فالمأمور به هو الذات المعنونة بهذا العنوان اجمالا وان توقف تعنونها به على قصد امرها المتعلق بها كما عرفت تحقيقه فلا يمكن الاتيان بها إلّا بقصد تلك الخصوصية أو ما يكون قصده قصدا لها وقصدها بتلك الخصوصية عين قصد التوصل واقعا وهذا لا بد منه في الامتثال وربما كان نظر المتوهم اليه فلا يكون متوهما بل مصيبا نعم لو أراد ان المأمور به عنوان المقدمية تفصيلا فهو وان كان قصده نفس قصد التوصل في الاتيان به إلّا انه واضح الفساد كما أفاد
( الأمر الرابع
)
( لا شبهة في ان وجوب المقدمة بناء على الملازمة يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة كما أشرنا اليه في مطاوي كلماتنا ) في بيان محل النزاع فيها كما لا شبهة في عدم التبعية في التعبدية والتوصلية بل هما تابعان لموضوع المقدمة فقد ينشأ التوصلي من التعبدي كالأمر باحضار الماء من الامر بالوضوء والتعبدي من التوصلي كما لو وجب على المجنب الدخول في المسجد نبذر وشبهه فوجب الغسل وهذا واضح وليعلم ان معنى التبعية في الاطلاق والاشتراط ان وجوب ذي المقدمة بالنسبة إلى متعلقه إذا كان مطلقا غير موقوف على شرط غير حاصل فوجوب المقدمة مثله بالنسبة إلى متعلقه من تلك الجهة التي حصل الاطلاق بها للواجب وإذا كان مشروطا بشيء غير حاصل كان وجوبها كذلك بالنسبة إلى ذلك الشرط الغير الحاصل الذي به حصل وصف الاشتراط فلا ينافي مشروطية وجوب المقدمة بالنسبة إلى شرائطها الغير الحاصلة اطلاق وجوب ذيها بالنسبة إلى شرائطه الحاصلة كما لا ينافي اطلاق وجوبها بالنسبة إلى شرائطه الحاصلة مشروطية وجوب ذيها كذلك كما لا يخفى إذ لا يعقل التبعية في ذلك مع اختلاف المتعلقين واختلاف شرائطهما ذاتا بل حصولا وان اتحدا ذاتا كالقدرة فإنها قد لا تحصل بالنسبة إلى المقدمة مع حصولها بالنسبة إلى ذيها كفاقد الطهورين بالنسبة إلى الصلاة على بعض الوجوه وغير ذلك إذا عرفت ذلك فاعلم أن وجوب المقدمة بنسبتها إلى ذيها مطلق ( ولا يكون مشروطا بإرادته ) لعدم