مشروطية وجوب ذيها بذلك واطلاقه بالنسبة اليه وقد عرفت التبعية في مثل هذا الاطلاق وهذا الاشتراط وانما خص بالذكر من بين الشروط لايهام بعض الكلمات اشتراطه بذلك ( كما يوهمه ظاهر عبارة صاحب المعالم رحمه اللّه في بحث الضد ) حيث ( قال ) ما هذا لفظه ( وأيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها انما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر ) قال المصنف أعلى اللّه تعالى مقامه ( وأنت خبير بان نهوضها ) اى نهوض حجة القول بوجوب المقدمة ( على التبعية واضح لا يكاد يخفى وان كان نهوضها على أصل الملازمة لم يكن بهذه المثابة كما لا يخفى ) وصريح هذا الكلام وما تقدم انه قده جعل من فروع التبعية في الاطلاق والاشتراط اطلاق وجوب المقدمة بالنسبة إلى إرادة ذيها بعد ان كان وجوبه مطلقا لوضوح نهوض الحجة على التبعية بعد الاعتراف بنهوضها على الملازمة وفيه ما عرفت محققا في معنى التبعية ومقدارها وانه لا دخل لهذا الاشتراط بها كما لا يخفى بل هو في غاية الوضوح بعد التأمل ضرورة ان اطلاق الوجوب النفسي بالنسبة إلى المتعلق من حيث ارادته لا يلزمه اطلاق الغيري لامكان أن تكون الغيرية جهة فارقه عند العقل كما لا يخفى وانما الوجه في عدم كونه مشروطا بذلك ان الامر انما تعلق بالشيء الذي لخصوصيته يمكن التوصل به إلى الواجب فوجوبه مشروط بتحقق هذه الصفة في متعلقه لا أزيد إذ الدليل على الزائد اما العقل وهو لا يقتضى أكثر من تحقق كونه مما يمكن التوصل به وهذا يجتمع مع إرادة الواجب وعدم ارادته وما ذكرناه من لزوم قصد التوصل اجمالا أو تفصيلا فالغرض منه قصد التمكن من التوصل لو أراد ان يتوصل في مقام الامتثال لا قصد التوصل الفعلي المساوق لاشتراط الإرادة واما النقل فعدم الدليل فيه واضح ( وهل يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب ان يكون الاتيان بها بداعي ) امكان ( التوصل بها إلى ذي المقدمة كما يظهر مما نسبه إلى شيخنا العلامة أعلى اللّه تعالى مقامه بعض أفاضل مقرري بحثه أو ) يعتبر في وقوعه كذلك ( ترتب ذي المقدمة عليها خارجا بحيث لو لم يترتب عليها يكشف عن عدم )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 238
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٢٣٨