تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ينظر أولا ويلحظ مضافا إلى أحدها من غير فرق بينها ثم ينشأ هكذا فلا يوجد بانشائه الا الفرد المشخص الجزئي وقبل الانشاء صالح لان يلحظ مع كل مشخص ( فإنما يمنع عن التقييد ) حينئذ ( لو انشاء أولا غير مقيد ) ثم أريد تقييده ( لا ما إذا أنشأ من الأول مقيدا غاية الأمر انه قد دل عليه بدالين ) فاللفظ الدال على القيد في العبارة دال على أن المراد بالهيئة هو المقيد ( وهو غير انشائه أولا ثم تقييده ثانيا فافهم فان قلت على ذلك يلزم تفكيك الانشاء من المنشأ ) زمانا ( حيث لا طلب قبل حصول الشرط ) فالانشاء حالي والطلب استقبالى وهو غير معقول بل لا بد من وقوع المنشأ في الحال ( قلت المنشأ إذا كان هو الطلب على تقدير حصوله ) اى حصول الشرط فلا تفكيك ان أريد لزومه بين الانشاء والمنشأ المقيد لأنه يكون الامر قد انشاء فعلا الطلب على تقدير كذا مثلا فالطلب على تقدير منشإ فعلا فلا تفكيك في زمانهما وان أريد لزومه بين الانشاء والطلب المطلق فهو حق إلّا انه غير ما نحن فيه إذ ذاك طلب مقيد ( فلا بد ان لا يكون قبل حصوله ) اى حصول القيد والشرط ( طلب ) مطلق ( وبعث وإلّا لتخلف ) المنشأ وهو المقيد عن انشائه ( وانشاء امر على تقدير ) إذا كان ( كالاخبارية ) على تقدير فهو ( بمكان من الامكان ) قلت وتحقيق المقام على ما يقضى به دقيق النظر هو ان يقال إنه لا اشكال في امكان تقييد الحكم التكليفي ووقوعه في العرفيات كما لا اشكال في تقييد الحكم الوضعي ووقوعه في الشرعيات كما في الوصية فان المنشأ في قول الموصى هذا لزيد بعد وفاتي هو الملكية على تقدير الوفاة ولا فرق بين الحكمين في ذلك سواء قلنا بكون الموضوع له أو المستعمل فيه في الهيئة عاما كما هو الحق أو خاصا ضرورة ان اللفظ المطلق إذا أريد منه المقيد ولو بدليل منفصل لم ينشأ أولا بوصف الاطلاق واقعا ثم يقيد إذ لا يمكن ذلك عقلا ضرورة تنافى الاطلاق والتقييد الحقيقيين في وقت واحد بل لا ينشأ إلّا مرادا به المقيد غاية الأمر ان قرينة التقييد ان كانت متصلة لم ينعقد له ظهور في الاطلاق وان كانت منفصلة انعقد له هذا الظهور الذي لا واقع له بكشف دليل التقييد عن المراد هذا بناء على أن