تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( بان قضية القواعد العربية انه من قيود الهيئة ظاهرا اما امتناع كونه من قيود الهيئة فلانه لا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق الفعل المنشأ بالهيئة حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه فكلما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي تدل عليه الهيئة فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة واما لزوم كونه من قيود المادة لبا فلان العاقل إذا توجه إلى شيء والتفت اليه فاما ان يتعلق طلبه به أو لا يتعلق به طلبه أصلا لا كلام على الثاني وعلى الأول فاما ان يكون ذلك الشيء مورد طلبه وامره مطلقا على اختلاف طواريه أو على تقدير خاص وذلك التقدير نارة يكون من الأمور الاختيارية وأخرى لا يكون كذلك وما كان من الأمور الاختيارية قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف وقد لا يكون كذلك مع اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه والامر به من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد والقول بعدم التبعية كما لا يخفى هذا كلامه وهو موافق لما افاده بعض الأفاضل المقرر لبحثه بأدنى تفاوت ولا يخفى ما فيه اما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة ) فهو مبنى على أن الهيئة موضوعه بالوضع العام لخصوصيات الطلب فالطلب المنشأ بها جزئي حقيقي خارجي فلا يعقل تقييده كما لا يعقل اطلاقه واما نحن ( فقد حققنا سابقا ان كل واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عاما كوضعها وانما الخصوصية من قبل الاستعمال كالأسماء وانما الفرق بينهما انها وضعت لتستعمل و ) قد ( قصد منها المعنى بما هو هو والحروف وضعت لتستعمل وقد قصد بها معانيها بما هي آلة وحالة لمعاني المتعلقات فلحاظ الآلية كلحاظ الاستقلالية ليس من طوارى المعنى بل من مشخصات الاستعمال كما لا يخفى على أولى الدراية والنهى ) وهيئة الامر أيضا مثلها في الوضع ( والطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه ) مفهوم كلى ( مطلق قابل لان يقيد ) ويكون الكلام باقيا على ما هو الظاهر فيه عرفا هذا ( مع أنه لو سلم ) خصوصية الموضوع له والمستعمل فيه ( وانه فرد ) فالتقييد أيضا يصح ضرورة ان خصوصيات الطلب الموضوع له مختلفة حسب اختلاف المشخصات لها في الوجود الخارجي فالطلب بالنسبة إلى تلك المشخصات
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 199 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي