بوجوده ( فان الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلّا الحكم الانشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الأولية بحسب ما يكون فيها من المقتضيات وهو ثابت في تلك الموارد ) التي حكمنا بالاجزاء فيها ( كسائر موارد الامارات ) المغيات بالعلم به ( وانما المنفى فيها ليس إلّا الحكم الفعلي البعثى وهو منفى في غير موارد الإصابة وان لم نقل بالاجزاء فلا فرق بين الاجزاء وعدمه الا في سقوط التكليف بالواقع بموافقة الامر الظاهري وعدم سقوطه بعد انكشاف الإصابة و ) من المعلوم ان ( سقوط التكليف بحصول غرضه أو لعدم امكان تحصيله ) فرع وجوده الاقتضائي وهذا ( غير التصويب المجمع على بطلانه وهو خلو الواقعة عن الحكم غير ما أدّت اليه الامارة كيف وكان الجهل بها ) اى بالاحكام الواقعية سواء كان جهلا ( بخصوصيتها ) مع العلم بأصل الحكم في الجملة كما في الشبهة الموضوعية في قوله حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه أو ( بحكمها ) رأسا كما في الشبهة الحكمية في قوله حتى تعلم أنه حرام أو حتى يرد فيه نهى ( مأخوذا في موضوعها ) اى الامارات كما عرفت ( فلا بد من أن يكون الحكم الواقعي بمرتبة ) الانشاء ( محفوظا فيها كما لا يخفى )
( الفصل الرابع في مقدمة الواجب
)
( وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور
)
( الأول
)
( الظاهر أن ) الغرض ( المهم المبحوث عنه في هذه المسألة ) هو ( البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته فتكون مسئلة اصوليه ) بناء على أن موضوع الأصول نفس موضوعات مسائله وما يتحد معها اما بناء على أن الموضوع هو الأدلّة الأربعة فلا تكون من المسائل إلّا باعتبار دلالة اللفظ على وجوبها التزاما بعد الحكم بتحقق الملازمة وإلّا فهي خارجه ولذا ذكرها جماعة في مباحث الالفاظ فرارا عن جعلها استطرادية ومن نظر إلى أن المناط هو الوجوب من اى دليل كان وكان الموضوع عنده هو الأدلة ذكرها في المبادى فهذا هو السر في اختلاف مواقع ذكرها بينهم وقد عرفت ان الحق ما ذكرناه في الموضوع فهي مسئلة اصوليه يتفرع عليها مسئلة فرعية كسائر مسائل الأصول داخله تحت تعريف الأصول وهو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام الفرعية باحثة عن عوارض