تنسب المحمولات إلى ذلك الموضوع أولا وبالذات وعلى نحو الحقيقة والاستقلال كنسبة الحاجة إلى الممكن لا ما تنسب اليه ثانيا وبالعرض كنسبة الحركة إلى جالس السّفينة فانّ نسبة التحرك اليه لا يكون بنحو الحقيقة والاستقلال بل يكون بواسطة حركة السّفينة فالموضوع في العلم يلزم ان يكون معروضا لمحمولات المسائل بنحو الاستقلال واوّلا وبالذّات لا ضمنا ولا ثانيا وبالعرض
والتّفصيل [ في ذلك انّ المحمولات المنسوبة إلى الموضوعات ]
في ذلك انّ المحمولات المنسوبة إلى الموضوعات ان كان الانتساب فيها على جهة المجاز فلا اشكال في دخول هذا القسم في الاعراض الغريبة وان كانت النّسبة والانتساب على جهة الحقيقة فهي على قسمين تارة يكون الموضوع فيه تمام الموضوع للمحمول كقولهم في علم النّحو مثلا الكلمة قول مفرد فالكلمة تمام الموضوع لهذه القضيّة وأخرى يكون جزء الموضوع كقولهم الصّلوة واجبة فنسبة الوجوب إلى الافعال فقط نسبة الشئ إلى جزء الموضوع لانّ تمام الموضوع في هذه القضيّة هو الافعال مع الموالاة لا خصوص الافعال كما لا يخفى
والقول [ بانّ التّوالى بين الافعال داخل فيها ]
بانّ التّوالى بين الافعال داخل فيها يرد عليه بانّ التّوالى يكون من مقولة الإضافة والركوع والسجود من مقيلة الفعل وهما متبائنان فكيف يمكن ان يكون داخلا فيها فالوجوب المحمول في هذه القضيّة إذا نسب إلى الافعال فقط كان عرضا غريبا وإذا نسب إلى الصّلوة المشتملة على الافعال والموالاة كان عرضا ذاتيا فنسبة الوجوب ح إلى الفعل فقط يكون عرضا غريبا لان انتسابه وان كان بنحو الاستقلال الا أنه يكون إلى جزء الموضوع فالنّسبة