تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فصل لا شبهة ( 1 ) في دلالة ( 2 ) الاستثناء على اختصاص الحكم - سلباً أو ايجاباً - بالمستثنى منه ولا يعمّ المستثنى ، ولذلك يكون الاستثناء من النفي اثباتاً ، ومن الإثبات نفياً ، وذلك للانسباق عند الاطلاق قطعاً ، فلا يعبأ ( 3 ) بما عن أبي حنيفة من عدم الإفادة ، محتجّاً بمثل : ( لا صلاة الّا بطهور ) ، ضرورة ( 4 ) ضعف احتجاجه ، أولًا : يكون المراد من مثله
شرح
[ فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء ] مفهوم الحصر ( 1 ) ذكروا في علم البلاغة : أموراً يدل على الحصر منها الاستثناء ، وهذا هو العُمدة في البحث وبقية موارد الحصر تذكر استطراداً . ( 2 ) لا كلام في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم بالمستثنى منه سلباً وإيجاباً ولا يشمل المستثنى ، ولهذا ذكروا إنّ الاستثناء من النفي : اثبات ومن الاثبات نفي ، لأن حقيقة الاستثناء عبارة عن إخراج ما لولاهُ لدخل ، فالمتبادر من الاطلاق وعدم نصب قرينة عند أهل المحاورة هو ذلك فإذا قلت : ( أكرم العلماء الّا الفسّاق منهم ) لم يتوقف أحدٌ في انّ العالم الفاسق يكون خارجاً عن حكم وجوب اكرام العلماء وأصبح هذا من البديهي عندهم ، وهذا هو معنى الحصر . ( 3 ) المحكى عن أبي حنيفة أنه ذهب إلى إنّ الاستثناء لا يدلّ على الحصر ، واستدلّ عليه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا صلاة الّا بطهور » « 1 » إذ لو كان دالًا على اختصاص الحكم بالمستثنى منه وانتفائه عن المستثنى أن يكون من صلّى بدون طهور مع وجدان جميع الأجزاء والشرائط لم يكن ذلك صلاة ، وبالعكس لو كان واجداً للطهور وفاقداً لجميع الأجزاء والشرائط أنّه يكون مصلّياً ، وهو بديهيّ البطلان . ( 4 ) هذا هو الجواب بوجهين : أحدهما : أن الحديث في مقام اشتراط الصلاة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 222 باب 9 من أحكام الخلوة ح 1 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 75 | السيد علي المير سجادي