تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وأما الثانية : ( 1 ) فلأن احتوائه على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمنة للأحكام وحجيتها كما هو محلّ الكلام ، وأمّا
شرح
به ، ومن المعلوم ضرورة من مذهبنا تقديم نصّ الإمام عليه السلام على ظاهر القرآن كما أن المعلوم ضرورة من مذهبم العكس ) . ثالثها : على تقدير الاغماض عن الوجهين المتقدمين من الجواب نقول : ان بإزاء تلك الروايات روايات كثيرة متضمنة للإرجاع إلى الكتاب في موارد متفرقة ، منها الأخبار الدالة على عرض الروايات على الكتاب ، ومنها الأخبار المرجحة لموافقة الكتاب عند تعارض الخبرين ، ومنها ما دلّ على بطلان الشرط المخالف للكتاب ، وغير ذلك مثل حديث الثقلين ، والجمع بينهما يقتضي حمل ما تضمن الرّدع على غير الظواهر أو على الظواهر قبل الفحص ، وحمل الأخبار الكثيرة على الظواهر بعد الفحص عن المخصص والمقيّد وقرينة المجاز . ( 1 ) الجواب عن الدليل الثاني : ان احتواء القرآن على المضامين العالية والمطالب الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهر آيات الأحكام ، فإن فهم الغوامض وان لم يتيسّر لكل أحدٍ كما جاء في الدليل الّا أنّها غالباً تكون في الآيات الآفاقية والأنفسية وآيات التوحيد ومن البطون للظواهر وليست من الظواهر ، ومحلّ الكلام هو حجيّة الظواهر لآيات الأحكام وهي ليست من الغوامض بل هي آيات محكمات بعربيّ مبين ، فحال القرآن حال الروايات فكما إن بعض الروايات مجملات لم تبلغ العقول دركها ومع ذلك لا يضرّ اجمال تلك الروايات لفهم ظاهر غيرها من الروايات ، كذلك القرآن وجود الغوامض في مضامين بعض الآيات لا يضر بفهم ظاهر سائر الآيات .