تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
إليها انشائية لأنها بذلك تصير فعلية تبلغ تلك المرتبة ، فإنه يقال : ( 1 ) لا يكاد يحرز بسبب قيام الإمارة المعتبرة على حكم انشائي لا حقيقةً ولا تعبداً ، الّا حكم إنشائي ، لا حكمٌ انشائي ادّت اليه الإمارة ، أمّا حقيقةً فواضح وأمّا تعبداً فلان قصارى ما هو قضية حجيّة الإمارة كون مؤداه هو الواقع تعبّداً لا الواقع الذي ادّت اليه الإمارة ، فافهم .
شرح
( 1 ) هذا جواب الإشكال : على فرض صيرورة الحكم الواقعي فعلياً عند قيام الإمارة عليه يكون موضوع الفعلية ( الحكم الواقعي الانشائي الذي قامت عليه الإمارة ) ولا بد من احراز الموضوع لترتيب الأثر عليه حقيقةً أو تعبداً حتى يحكم عليه بالفعلية ، إلّا ان احرازه غير ممكن وجداناً وتعبداً ، وجداناً فلأن الوصف ( إصابة الإمارة ) غير معلومة ، وأما تعبداً فلأن دليل حُجيّة الإمارة لا يقتضي الا التعبّد بوجود مؤداه وهو نفس الإنشائي لا أكثر إذ لا نظر لدليل الحجية إلى اثبات المصادفة والتعبد بها ، فدعوى ان الموضوع مركّبٌ من جزءين أحدهما الحكم الإنشائي وهو محرز بالتعبد والآخر قيام الإمارة عليه وهو محرزٌ بالوجدان غير صادق ، لأن دليل التعبد لا يمكن ان يتكفل لإحراز قيد الحكم الإنشائي وهو اتصافه بكونه مؤدى الإمارة لأن هذا الإحراز منوطٌ بإحراز الواقع ، إذ لا يعقل احراز القيد وجداناً مع عدم احراز نفس المقيد وهو الواقع إذ لو كان محرزاً لم يبق مجالٌ لحجية الإمارة .