الّا المثوبة دون العقوبة ، ولو لم يكن مسلّماً وملتزماً به ومعتقداً ومنقاداً له ، وان ( 1 ) كان ذلك يوجب تنقيصه وانحطاط درجته لدى سيده لعدم اتصافه بما يليق ان يتصف العبد به من الاعتقاد بأحكام مولاه والانقياد لها ، وهذا غير استحقاق العقوبة على مخالفته لأمره أو نهيه التزاماً مع موافقته عملًا كما لا يخفى ، ثم لا يذهب ( 2 ) عليك أنّه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية ، لو كان المكلف متمكناً منها تجب ، ولو فيما لا يجب عليه الموافقة القطعية عملًا ، ولا يحرم المخالفة القطعية عليه كذلك أيضاً لامتناعهما ، كما إذا علم اجمالًا بوجوب شيء أو حرمته ، للتمكن من الالتزام بما هو الثابت واقعاً والانقياد له والاعتقاد به بما هو الواقع والثابت ، وان لم يعلم أنه الوجوب أو الحرمة
شرح
( 1 ) استدراك : عمّا ذكر من استقلال العقل وهو ان العقل مستقلٌّ بان العبد المطيع عملًا وغير ملتزم به قلباً وان لم يكن مستحقاً للعقوبة ولكنه منحطّ عن درجة العبودية ويكون نقص في درجة اطاعته حيث لم يتصف بما يتصف العبد المطيع المنقاد وبذلك لم يبلغ إلى درجة الكمال في الطاعة ، وهذا امرٌ آخر غير الطغيان والتمرد على المولى وهتكه الذي هو ظلمٌ وقبيح عقلًا .