تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الّا المثوبة دون العقوبة ، ولو لم يكن مسلّماً وملتزماً به ومعتقداً ومنقاداً له ، وان ( 1 ) كان ذلك يوجب تنقيصه وانحطاط درجته لدى سيده لعدم اتصافه بما يليق ان يتصف العبد به من الاعتقاد بأحكام مولاه والانقياد لها ، وهذا غير استحقاق العقوبة على مخالفته لأمره أو نهيه التزاماً مع موافقته عملًا كما لا يخفى ، ثم لا يذهب ( 2 ) عليك أنّه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية ، لو كان المكلف متمكناً منها تجب ، ولو فيما لا يجب عليه الموافقة القطعية عملًا ، ولا يحرم المخالفة القطعية عليه كذلك أيضاً لامتناعهما ، كما إذا علم اجمالًا بوجوب شيء أو حرمته ، للتمكن من الالتزام بما هو الثابت واقعاً والانقياد له والاعتقاد به بما هو الواقع والثابت ، وان لم يعلم أنه الوجوب أو الحرمة
شرح
( 1 ) استدراك : عمّا ذكر من استقلال العقل وهو ان العقل مستقلٌّ بان العبد المطيع عملًا وغير ملتزم به قلباً وان لم يكن مستحقاً للعقوبة ولكنه منحطّ عن درجة العبودية ويكون نقص في درجة اطاعته حيث لم يتصف بما يتصف العبد المطيع المنقاد وبذلك لم يبلغ إلى درجة الكمال في الطاعة ، وهذا امرٌ آخر غير الطغيان والتمرد على المولى وهتكه الذي هو ظلمٌ وقبيح عقلًا .

[ تعذر الموافقة الالتزامية في بعض الأمور ]

( 2 ) هذا أمرٌ آخر مرتبطٌ بالبحث وهو انّه إذا لم يمكن الموافقة القطعية كما إذا كان المورد من دوران الأمر بين المحذورين ، وكان أمر شيء دائراً بين الوجوب والحرمة هل تجب الموافقة الالتزامية أم لا ؟ وانّه كيف يلتزم في تلك الموارد . ذكر رحمه الله أنّه لا ملازمة بين وجوب الموافقة الالتزامية والموافقة العملية ، فعلى القول بوجوب الموافقة الالتزامية وكان المكلف متمكناً منها تجب ولو لم يتمكن من الموافقة العملية القطعية ، كما إذا كان امر شيءٍ دائراً بين الوجوب