تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . .
شرح
الواردة في لسان الأئمة السابقين وذكر مخصصاتها الأئمة اللاحقين صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » . وأورد عليه المحقّق النائيني رحمه الله : بأنّ حقيقة الاستعمال هو القاء المعنى بلفظه ، والألفاظ قنطرة ومرآة إلى المعاني وليس للاستعمال إرادة مغايرة لإرادة المعنى الواقعي ، فإن كان المستعمل مُريداً للمعاني الواقعية فهو ، وإلّا كان هازلًا ، ودعوى انّ العامّ سيق لبيان ضرب القاعدة ممّا لا محصّل لها « 2 » . ويمكن المناقشة فيه : بأنّ الكلام - بما له من الحكاية عن المعنى وكاشفٌ عنه - تارة يكون عن جدٍّ وأخرى لا يكون كذلك لغرضٍ عقلائي كما يشهد له الوجدان ، فإذا كان المعنى كُليّاً ذا أفرادٍ متعددة كالعلماء وعرض ما يمنع لشمول الحكم لبعض الأفراد لا مانع من انحلال الحكم بحسب جميع الأفراد ، ومع عروض المانع عن ثبوت الحكم للبعض يكون الحكم ثابتاً بالنسبة إلى بقية الأفراد ويكون الإرادة بالنسبة إلى ما لا مانع عنه جدية . ثم اختار وجهاً آخر لاثبات عدم لزوم المجازية بطروّ التخصيص عليه ؛ وهو انّ الأداة والمدخول لم يستعملا الّا في معناهما ، فإن معنى الأداة عموم ما يراد من المدخول لا عموم المدخول ، والخصوصية استفيدت من دالٍّ آخر ، بلا فرقٍ بين المخصّص المتّصل والمنفصل ، وبلا فرقٍ بين التخصيص النوعي أو الأفرادي « 3 » وبلا فرقٍ بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية ، فلا موجب
هامش
( 1 ) - الرسائل : مبحث التعادل والترجيح ، المسألة الأولى من المقام الرابع . ( 2 ) - فوائد الأصول : ج 1 ص 517 . ( 3 ) - وليعلم أنّه ليس في الشرع تخصيصاً افراديّاً الّا ما يقال من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعم يتصور ذلك في العرفيات .