تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الواجب في الحقيقة واجباً غيرياً فإنّه لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازماً لما دعا إلى إيجاب ذي الفائدة ، فإن قلت ( 1 ) : نعم وإن كان وجودها محبوباً لزوماً إلّا أنّه حيث كانت من الخواص المرتبة على الأفعال التي ليست داخلة تحت قدرة المكلف لما كاد يتعلق بها بهذا الإيجاب ، قلت ( 2 ) : بل هي داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها تحتها والقدرة على السبب
شرح
( 1 ) هذا إشكال على الإيراد المتقدم وحاصله : هو إنّ الفوائد المترتبة على متعلقات الأحكام المعبّر عنها بالمصالح وإن كانت محبوبة للمولى ، إلّا إنّه لا يتعلق الطلب بها لأنّها من قبيل الخواص المترتبة على الأشياء والخارجة عن قدرة المكلف . ( 2 ) هذا جواب الإشكال وهو : إنّ الفوائد والمصالح وإن لم تكن مقدورة في نفسها إلّا إنّها من المسبّبات التي تكون مقدورة بالقدرة على أسبابها ، فهي مقدورة بالواسطة فتكون مقدورة ، ولهذا نرى الأمر بكثير من المسبّبات التي تكون أسبابها مقدورة كالطهارة الحاصلة من الغُسل في قوله تعالى :« وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »« 1 » والنكاح مثل ( تناكحوا ) والعتق مثل : ( اعتق رقبة ) وكذلك التمليك والطلاق وأمثال ذلك ، فلو كانت غير مقدورة لما تعلّق التكيف بها . والمحقق النائيني رحمه الله يرى : إنّ المصالح ليست من قبيل المسبّبات المقدورة السبب وإنّما هي معلولة لما يكون بعض أجزاء علّته مقدوراً وبعضها غير مقدور ، وأورد عليه سيدنا الأستاذ : من أنّ الغرض الأقصى وإن كان خارجاً
هامش
( 1 ) - المائدة : 6 .