الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 36
ومنها : تقسيمه إلى النفسي والغيري وحيث ( 1 ) كان طلب شيء وإيجاده ( 2 ) لا يكاد يكون بلاد داعٍ فإن كان الداعي فيه التوصّل به إلى واجب لا يكاد يمكن التوصل بدونه اليه لتوقفه عليه فالواجب غيري [ ومنها تقسيمه إلى ] النفسي والغيري ( 1 ) هذا التقسيم أشدّ ارتباطاً بمسألة مقدمة الواجب من سائر التقسيمات لأنّ وجوب المقدمة على القول به غيري ، فلا بدّ من الاعتناء الأكثر بهذا التقسيم . ذكروا لكل من الواجب الغيري والواجب التوصّلي تعاريف والمشهور هو : إنّ الواجب النفسي ما أمر به لنفسه والغيري ما أمر به لأجل غيره ، وأورد عليه كما في التقرير بأنّ التعريف لم يكن مانعاً لأنّ كثيراً من الواجبات النفسية داخلة في الواجبات الغيرية لأنّها مطلوبات شرعاً لأجل غايات هي خارجة عن حقيقتها فيصدق عليه انّه أمر لأجل غيره ، ثمّ قال : فالأولى تحديدهما هو : إنّ الواجب الغيري ما أمر به للتوصّل إلى واجب آخر والنفسي ما لم يكن كذلك فإنّه سيتمّ فيه الطرد والعكس وسيأتي الإشكال عليه في المتن . والماتن رحمه الله حسب عادته عدل عن التعريف إلى بيان خصوصيات الواجبين لأنّه يرى إنّ هذه التعاريف كلها ليست بتعاريف حقيقية ، فيمكن معرفتهما عن طريق الخصوصيات أحسن من ذكر التعريف . ( 2 ) لأنّه فعل اختياري لا بدّ وأن يكون له داعياً والداعي لإنشاء الوجوب إمّا أن يكون التوصّل به إلى واجب آخر وكان الآخر متوقفاً على هذا المنشأ بحيث لا يتوصّل اليه بدونه ، وإمّا أن لا يكون الداعي اليه ذلك فالأول هو : الواجب الغيري والثاني هو : الواجب النفسي .