تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
بخلاف المادة إلّا إنّه لا يوجب ترجيح على إطلاقها لأنّه أيضاً يكون بالإطلاق ومقدمات الحكمة غاية الأمر أنّها تارةً تقتضي العموم الشمولي وأخرى البدلي كما ربما يقتضي التعيين أحياناً كما لا يخفى . وترجيح ( 1 ) عموم العام على إطلاق المطلق إنّما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شمولياً بخلاف المطلق فإنّه بالحكمة فيكون العام أظهر منه فيقدم عليه فلو فرض أنّهما في ذلك على العكس فكان عام بالوضع دلّ على العموم البدلي ومطلق بإطلاقه دلّ الشمولي لكان العام يقدم بلا كلام .
شرح
وإطلاق المادة بدلياً كما ذكره ، إلّا أنّه لا وجه لترجيح الإطلاق الشمولي على الإطلاق البدلي بعد فرض كون ظهور كلّ منهما في الإطلاق ناشئاً عن تمامية مقدمات الحكمة فيه ، فهما في الظهور على حدّ سواء ، مع أنّ المناط في ترجيح دليل على دليل آخر بالأظهرية ، ومجرد الشمولية لا يوجب الأظهرية ، بل الشمولية أو البدلية في مرتبة واحدة وسيأتي : إنّ نتيجة مقدمات الحكمة تختلف بحسب خصوصيات الموارد ففي مورد تنتج المقدمات الشمولية وفي مورد آخر تنتج البدلية وفي ثالث تنتج التعيين مثل مورد صيغة افعل فإنّ إطلاقها تقتضي خصوص النفسي العيني التعييني ، ولكن الظهور في الجميع على حدّ سواء . ( 1 ) هذا دفع توهم : وهو إنّ الشمولية إن لم تكن موجبة للترجيح على البدلية فلما ذا يقدم العام على المطلق عند التعارض مثل ما إذا قال المولى أكرم عالماً ولا تكرم الفساق ؟ فعند التعارض كما إذا كان هناك عالم فاسق فإنّه لا بدّ من ترجيح الثاني فيه ويحكم بحرمة إكرامه ، وليس ذلك إلّا لأنّه شمولي والأوّل بدلي . والدفع إنّه : إنّ تقديم الثاني على الأول لا إشكال فيه ولا كلام إلّا إنّه ليس ذلك من جهة شموليته ، بل لأجل أنّ دلالته على العموم بالوضع بخلاف الأوّل فإنّ