أن يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلص مأموراً به وهو موافق لما أفاده شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه على ما في تقريرات بعض الأجلة ، لكنه لا يخفى إنّ ما به التخلص عن فعل الحرام أو ترك الواجب إنّما يكون حسناً عقلًا ومطلوباً شرعاً بالفعل وإن كان قبيحاً ذاتاً إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره ، إما ( 1 ) في الاقتحام في ترك الواجب أو فعل الحرام ، وإمّا ( 2 ) في الإقدام على ما هو قبيح وحرام لولا إنه به التخلص بلا كلام كما هو المفروض في المقام ضرورة تمكّنه منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره ، وبالجملة ( 3 ) كان قبل ذلك متمكناً من التصرف خروجاً كما يتمكن منه دخولًا
شرح
الشرط الثاني : أن لا يكون اضطراره إلى تلك المقدمة بسوء الاختيار ، وإلّا فلا يترشح الوجوب الغيري إليها ، ثم إنّ سوء الاختيار يتحقق في ضمن أحد أمرين :
( 1 ) الأمر الأول : هو الاقتحام في الأرض المغصوبة والبقاء فيها والاستمرار على فعل الحرام وإدامة التصرف في مال الغير عدواناً الذي يكون حراماً والتخلص منه وترك العدوان واجباً ، والاستمرار على البقاء ترك للتخلص الواجب وترك الواجب حرام .
( 2 ) أمر الثاني هو الإقدام على ما هو قبيح عقلًا ومحرّم شرعاً وهو التصرف في مال الغير من غير رضاه ، فالخروج مع قطع النظر عن مقدميته للتخلص من الحرام يكون تصرفاً في مال الغير وقبيحاً ، والمفروض إنّ تركه كان مقدوراً له قبل أن يقتحم بسوء اختياره .
( 3 ) محصل الإشكال على استدلال الشيخ قدس سره : كما إنّ الدخول كان مقدوراً