إحراز كون الاستناد اليه لا إليها كما قيل لعدم الدليل على اعتبارها إلّا في إحراز المراد لا الاستناد . ثم إنّ عدم صحّة سلب اللفظ ( 1 ) بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن إجمالا كذلك عن معنى يكون علامة كونه حقيقة فيه كما إنّ صحّة سلبه عنه علامة كونه مجازا في الجملة ، والتفصيل ( 2 ) : إنّ عدم صحّة السلب عنه وصحّة الحمل عليه بالحمل الأولي الذاتي الّذي كان ملاكه الاتحاد مفهوما علامة كونه نفس المعنى
شرح
على عكسه إلّا أنّه في خصوص الوضع والظهورات يكون ثابتا ببناء العقلاء .
( 1 ) هذه العلامة الثانية وهو صحة حمل المعنى على اللفظ أو عدم صحة سلبه عنه وأشار بقوله : ( بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن ) إلى دفع إشكال الدور فأنّ ما ذكر في التبادر من الإشكال وارد هنا ، فإنّ عدم صحة السلب يتوقف على العلم بالوضع والعلم بالوضع متوقف على عدم صحة السلب كما هو المفروض ، وهذا هو الدور والجواب هو الجواب من الفرق بين العلمين . ثم إنّ عكس ذلك أي صحّة السلب أو عدم صحّة الحمل يكون علامة للمجاز . وناقش سيدنا الأستاذ في علاميّة صحّة الحمل للوضع من أنّه : لا يستفاد من الحمل سوى اتّحادهما ذاتا أو وجودا وهذا في المعنى المجازي أيضا يكون ممكنا وما ذكر في جواب الدور أنّما ينفع في التبادر ولا ينفع هنا ، وهذا الاحتمال لا يدفع إلّا بالمعرفة التفصيلية للحمل .
( 2 ) قسّم المنطقيون الحمل على قسمين :
الف ) الحمل الأولي الذّاتي ، وملاكه الاتحاد بين المحمول والمحمول عليه مفهوما ووجودا وتغايرهما اعتبارا مثل : الإنسان حيوان ناطق .
ب ) الحمل الشائع الصناعي ، وملاكه الاتحاد وجودا والتغاير مفهوما مثل :
الإنسان ضاحك وتحقيقه هو : أنّ الحمل عبارة عن إيجاد الاتحاد بين