تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

[ المقدمة مؤلف ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم ومبغضيهم ومنكري فضائلهم إلى يوم الدين . وبعد فإنّه لا يخفى مدى أهميّة علم أصول الفقه وتأثيره على عملية استنباط الأحكام الشرعية ، فإنّ نسبته إلى علم الفقه نظير نسبة علم المنطق إلى سائر المعارف والعلوم ، إذ أنّ الاستدلال على الحكم الشرعي عادة يتوقّف على تحكيم جملة من القواعد والمباني الكلية التي يتكرّر الاستناد إليها والارتكاز عليها ؛ فإنّها تؤخذ عادة في علم الفقه كقضايا مسلّمة مفروغ عنها من قبيل حجيّة الظهور وحجيّة الإجماع وظهور الأمر في الوجوب والنهي في الحرمة أو الأصول العملية وقواعد التعارض وغير ذلك ، وإنّك لا تكاد ترى عملية استدلال فقهية خالية من شيء من تلك القواعد . وكان لا بدّ من تنقيح هذه المسائل وتحقيقها ؛ إذ أنّها ليست من المعارف البديهية والضرورية بل هي من جملة القضايا النظرية التي تفتقر إلى الدليل وتحتاج إلى الإثبات ، وقد تكفّل علم الأصول بمعالجة هذه المطالب ودراستها . ونحن إذا تتبّعنا مسيرة علم الأصول نجد أنّه مرّ بمراحل تاريخية عديدة حتى بلغ ذروته على يد الوحيد البهبهاني رحمه اللّه وأوضح دقائقه الشيخ الأعظم رحمه اللّه وتبعه تلامذته النابغين وعلى رأسهم المحقق الخراساني رحمه اللّه الذي وضع أسس المدارس
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 5 | السيد علي المير سجادي