Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 118

Contributors:

P.118
وأما إذا كان من جهة الشك في كميته ومقداره كما في نبع الماء وجريانه وخروج الدم وسيلانه فيما كان سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في أنه بقي في المنبع والرحم فعلا شيء من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما فربما يشكل في استصحابهما حينئذ فان الشك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا بل في حدوث جريان جزء آخر شك في جريانه من جهة الشك في حدوثه
Commentary
كما لو شك في أنه منع عن جريان النهر مانع أم لا مع العلم بالاستعداد - واضح - فإذا علمنا بان للماء استعدادا للجريان ثم حصل الشك في أنه هل وقع على فم العين حجر يمنع عن الجريان كان الأصل الاستصحابي مقتضيا للجريان ( واما إذا كان ) الشك في الامر التدريجي ( من جهة الشك في كميته ومقداره ) واستعداده للبقاء والاستمرار ( كما ) لو شك ( في نبع الماء وجريانه ) وهل أنه لهذه العين استعداد للجريان إلى هذا الوقت أم لا ( وخروج الدم وسيلانه ) بان شك في أن دمها للحيض هل يكون بكمية يمكن بقاؤه إلى هذا اليوم أم لا ( فيما ) إذا ( كان سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في أنه ) هل ( بقي في المنبع ) للماء ( والرحم ) بالنسبة إلى الدم ( فعلا شئ من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما ) أو لم يبق وحينئذ فهل يستصحبان ( فربما يشكل في استصحابهما حينئذ ) أي في مثل الصورة المفروضة وعلل المصنف ظهور الاشكال المتخيل بقوله : ( فان الشك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا ) حتى يجري الاستصحاب بلا شبهة ( بل ) الشك ( في حدوث جريان جزء آخر شك في جريانه من جهة الشك في ) أصل ( حدوثه ) فيكون من قبيل القسم الثالث من استصحاب