Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 337

Contributors:

P.337
وأنت خبير بأنه لا يكاد يجدي بعد ما عرفت من أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون لا وجودا ولا ماهية ولا تنثلم به وحدته أصلا وان المتعلق للاحكام هو المعنونات لا العنوانات وانها انما تؤخذ في المتعلقات بما هي حاكيات كالعبارات لا بما هي على حيالها واستقلالها كما ظهر مما حققناه أنه لا يكاد يجدي أيضا كون الفرد مقدمة لوجود الطبيعي المأمور به أو المنهي عنه و
Commentary
( و ) لكن ( أنت خبير بأنه ) أي ما ذكر في هذا التقريب ( لا يكاد يجدي ) تعدد العنوان ( بعد ما عرفت من أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون لا وجودا ) خارجيا ( ولا ماهية ) وحقيقة لأن المعنون الواحد له وجود واحد وماهية واحدة ( ولا تنثلم به ) أي بتعدد العنوان ( وحدته ) أي وحدة المعنون ( أصلا ) كما لا يخفى . ( و ) لدينا دليل آخر مما يثبت ما قدمناه وهو ( أن المتعلق للأحكام هو المعنونات لا العنوانات وانها ) أي العنوانات ( انما تؤخذ في المتعلقات بما هي حاكيات كالعبارات ) والألفاظ الكاشفة عن المعاني ( لا بما هي ) عناوين ( على حيالها واستقلالها ) فإذا كان المتعلق هو المعنون والمعنون واحد وجودا وماهية فأين التعدد وعدم الاتحاد وبذلك يتبين أنه على القول بتعلق الأحكام بالطبائع أو الافراد لا يدفع محذور غائلة اجتماع الضدين - كما سبق - ( كما ظهر مما حققناه ) في بطلان الوجه الأول ( انه لا يكاد يجدي أيضا كون الفرد ) الخارجي ( مقدمة لوجود الطبيعي ) الذي هو ( المأمور به أو المنهي عنه ) فالواجب طبيعة الصلاة غير الموجودة والحرام طبيعة الغصب غير الموجود والفرد مقدمة له فلم يجتمع فيه الوجوب والحرمة حتى يلزم التضاد ( و ) على تقدير الاشكال
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 337 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي