Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 335

Contributors:

P.335
إلا انها مقيدة بالوجود بحيث كان القيد خارجا والتقييد دخلا صالحة لتعلق الاحكام بها ومتعلق الأمر والنهي على هذا لا يكونان متحدين أصلا لا في مقام تعلق البعث والزجر ولا في مقام عصيان النهي وإطاعة الأمر باتيان المجمع بسوء الاختيار
Commentary
الواضح أن الطبيعة من حيث هي بدون الوجود لا يترتب عليها الالتحاء والحرارة ، وهكذا الطبيعة من حيث هي لا يتعلق بها الوجوب إذ لا تجب الطبيعة من حيث هي بل الواجب ايجاد الطبيعة ( إلّا انها ) أي الطبائع حال كونها ( مقيدة بالوجوب بحيث كان القيد ) وهو الوجود ( خارجا والتقييد ) أي كونه ملحوظا بالنسبة إليها ( داخلا ) بمعنى أن تكون الطبيعة بقيد الوجود مأمورا بها لا أن الطبيعة الموجودة مأمور بها ( صالحة ) خبر لقوله : « إلا انها » ( لتعلق الأحكام بها ) كما سبق بيانه - . ( ومتعلق الأمر والنهي ) كالصلاة والغصب ( على هذا ) وهو تعلق الأحكام بالطبائع الملحوظة بالوجود لا الطبيعة بقيد الوجود بحيث يكون نفس الوجود مأخوذا فيها ( لا يكونان متحدين أصلا ) لأن الاتحاد إنما يحصل من ناحية الوجود الخارجي وإلا فالطبيعة التي تعلق بها الأمر غير الطبيعة التي تعلق بها النهي ولذلك اثبته المصنف بقوله ( لا في مقام تعلق البعث والزجر ) المتوجهين من قبل المولى لأن مقام تعلقهما هو الطبيعة الملحوظ بها الوجود لا الطبيعة الموجودة وطبيعة الصلاة كما عرفت غير طبيعة الغصب فأين الاتحاد ( ولا في مقام عصيان النهي وإطاعة الأمر ) خارجا ( باتيان المجمع ) ومحل التصادق ( بسوء الاختيار ) لأن موضوع العصيان هو موضوع الزجر وموضوع الإطاعة هو موضوع