Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 263

Contributors:

P.263
لحصول الغرض به وكان الزائد عليه من اجزاء الأكثر زائدا على الواجب لكنه ليس كذلك فإنه إذا فرض أن المحصل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر لا الأقل الذي في ضمنه بمعنى أن يكون لجميع اجزائه حينئذ دخل في حصوله وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه كان وافيا به
Commentary
الأولى التي هي عدل التخيير يسقط الوجوب ( لحصول الغرض ) الداعي إلى ايجاب أحدهما ( به ) أي بهذا الفرد الذي هو الأقل وإلّا لم يتعلق به الوجوب لأن التسبيحة الواحدة التي هي الأقل إذا لم تكن محصلة للغرض لما كانت عدلا للثلاث ( و ) إذا كان الغرض يحصل بفعل الأقل ( كان الزائد عليه ) أي على الأقل ( من اجزاء الأكثر زائدا على الواجب ) والزائد على الواجب لا يكون واجبا إذ لا داعي لايجابه وحينئذ فكلما اتي بأحدهما كان الواجب هو الأقل فلا معنى لايجاب الأكثر أصلا . هذا و ( لكنه ) اي لكن الواقع ( ليس كذلك ) يعنى ليس بمحال بل التخيير هنا أيضا ممكن كما أشار إلى الدليل عليه بقوله : ( فإنه إذا فرض أن المحصل للغرض فيما إذا وجد ) الأقل في ضمن ( الأكثر ) فيما إذا كان المكلف عازما على فعله ابتداء فيكون الواجب ( هو الأكثر ) بحده الخاص به ( لا الأقل الذي ) هو ( في ضمنه ) بل الأقل يكون بعض المحصل ( بمعنى أن يكون لجميع اجزائه ) اي اجزاء الأكثر ( حينئذ ) أي حين الاتيان بالأكثر ( دخل في حصوله ) اي في حصول الغرض ( وان كان الأقل لو ) أوجده المكلف منحازا ومستقلا و ( لم يكن في ضمنه ) اي في ضمن الأكثر ( كان وافيا به ) أي بالغرض ( أيضا ) كما كان الأكثر وافيا به وحينئذ فالأقل الذي بشرط لا اي بشرط عدم الانضمام إلى الزيادة يكون عدلا للأكثر الذي هو الأقل