Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 260

Contributors:

P.260
وان كان بملاك أنه يكون في كل واحد منهما غرض لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر باتيانه كان كل واحد واجبا بنحو من الوجوب يستكشف عنه تبعاته من عدم جواز تركه الا إلى الآخر وترتب الثواب على فعل الواحد منهما والعقاب على تركهما فلا وجه في مثله
Commentary
لا شرعيا هذا بناء على الفرض الأول وهو ما لو كان الأمر بأحد الشيئين بملاك غرض واحد واما بناء على الفرض الثاني فهو ما أشار اليه المصنف بقوله ( وان كان ) الامر بأحد الشيئين ( بملاك أنه يكون في كل واحد منهما ) أي من الفردين ( غرض ) مستقل غير الغرض المترتب على الآخر مع فرض أن الغرضين مما لا يمكن تحققهما واستيفاؤهما في الخارج كما لو أمر المولى عبده باتيان الماء لرفع عطشه أو الاتيان بالرشا لانفاذ ولده الغريق فلا محالة يكون التكليف بكل منهما مشروطا بعد تحقق الفعل الآخر و ( لا يكاد يحصل ) أحدهما ( مع حصول الغرض في الآخر باتيانه ) وحينئذ فاما أن يموت المولى عطشا ان أتي بالرشا أو يموت الولد غرقا أن أتى بالماء فلا محالة ( كان كل واحد ) من الشيئين ( واجبا ) بخصوصه لا باعتبار الجامع ( بنحو من الوجوب ) وهو الوجوب الشرعي التخييري ( يستكشف عنه ) أي عن هذا النحو من الوجوب ( تبعاته ) فاعل يستكشف وهي آثار هذا الوجوب ولوازمه ( من عدم جواز تركه إلا ) إذا انتقل ( إلى ) فعل ( الآخر و ) من ( ترتب الثواب على فعل الواحد منهما ) حيث لا مجال للاتيان بهما معا ( و ) من ( ترتب العقاب على تركهما ) معا والعقاب هنا واحد لا متعدد كالثواب أيضا ( فلا وجه ) حينئذ ( في مثله ) أي في مثل ما تعلق التكليف بأحد الأمرين على سبيل التخيير مع تعدد الملاك والغرض