Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 201

Contributors:

P.201
أعم من أن يكون بنحو العينية أو الجزئية أو اللزوم من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين وطلب ترك الآخر أو المقدمية على ما سيظهر كما أن المراد بالضد هاهنا هو مطلق المعاند والمنافي وجوديا كان
Commentary
به بحسب خصوص مقام الاثبات والدلالة بل يعم مقام الثبوت والواقع ففي الحقيقة يكون البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء وحرمة ضده ولو لم يكن في البين لفظ دال على الوجوب بل استفيد ذلك من اجماع أو ضرورة وحينئذ فالاقتضاء ( أعم من أن يكون بنحو العينية ) بأن يكون الأمر بالشيء عين النهي عن ضده مصداقا لا مفهوما فيكون مثل صلّ في المسجد عين لا تترك الصلاة في المسجد فالأمر بالشيء متحد مع النهي عن ضده خارجا ( أو ) بنحو ( الجزئية ) اي بنحو التضمن كما قيل بان الأمر بالشيء مركب من الاذن في الفعل مع المنع من الترك فالنهي عن الترك - الذي هو عبارة عن الضد - جزء مدلول الأمر ( أو ) بنحو ( اللزوم ) بان يكون الأمر بالشيء دالا على النهي عن الضد بالدلالة الالتزامية ووجه اللزوم أحد أمرين اما ( من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين وطلب ترك ) الضد ( الآخر ) إذ من البديهي أن وجود أحد المتلازمين يستدعي وجود الملازم الآخر عقلا أو لفظا أو كليهما ( أو ) من جهة ( المقدمية ) أي مقدمية الترك بمعنى أن ترك الضد من مقدمات المأمور به بضميمة ما تقدم من أن طلب شيء يلازم طلب مقدماته ( على ما سيظهر ) وهو متعلق بقوله : « أعم من أن يكون . . . الخ » كما يتبين من مطاوي البحث أن هذه الاحتمالات كلها أقوال في المسألة وهذا مما يدل على أن المراد بالاقتضاء هو المعنى العام ( كما أن المراد بالضد هاهنا ) اي في مبحث الضد من علم الأصول ( هو مطلق المعاند والمنافي ) للمأمور به ( وجوديا كان ) هذا المعاند والمنافي كالضد الخاص
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 201 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي