Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 199

Contributors:

P.199
فإنه يقال نعم لا محالة يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام لكنه لا يلزم أن يكون ذلك من المقدمات الاختيارية بل من المقدمات الغير الاختيارية كمبادئ الاختيار التي لا تكون بالاختيار وإلّا لتسلسل فلا تغفل وتأمل .
Commentary
الاشكال هو : انه ما من فعل إلا وله مقدمة لا محالة معها يوجد ويتحقق خارجا وهو الجزء الأخير من العلة التامة وحينئذ كيف يقال إنه ليس في المحرمات المباشرية مقدمة لا يبقى معها اختيار الحرام محفوظا فلا تتصف بالحرمة مقدمة من مقدماتها ابدا بل على هذا يجب أن يتصف الجزء الأخير من علتها التامة بالحرمة الغيرية فقط كما في الجزء الأخير منها في المحرمات التسبيبية عينا كما لا يخفى . هذا ولكن الاشكال لا يرد ( فإنه يقال ) في الجواب عنه ( نعم ) لا يمكن وجود شئ بلا علة تامة بل ( لا محالة يكون من جملتها ) أي من جملة المقدمات ( ما يجب معه صدور الحرام ) في الخارج ( لكنه لا يلزم أن يكون ذلك ) أي الذي يجب معه صدور الحرام ( من المقدمات الاختيارية ) حتى يصح أن يترشح عليه حكم الحرمة ( بل ) يمكن أن يكون بعضها ( من المقدمات الغير الاختيارية ) وذلك ( كمبادئ الاختيار ) من الخطور والميل والإرادة ( التي لا تكون بالاختيار وإلا ) اي لو كانت مبادئ الاختيار بالاختيار ( لتسلسل ) لأن الإرادة الاختيارية يلزم أن تكون مسبوقة بإرادة أخرى وهكذا وهو باطل وحينئذ فإذا لم يكن بالاختيار فلا يصح أن يكون متعلقا للتكليف أصلا فالفعل الحرام المتوقف على مقدمات لا يلزم أن يكون بعض مقدماته محرما ( فلا تغفل ) عما ذكرناه ( وتأمل ) فيه ليتبين لك الحال . وحاصل الجواب : أن لكل حرام علة تامة لأن الفعل الاختياري
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 199 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي