Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 204

Contributors:

P.204
وحيث لا منافاة أصلا بين أحد العينين وما هو نقيض الآخر وبديله بل بينهما كمال الملاءمة كان أحد العينين مع نقيض الآخر وما هو بديله في مرتبة واحدة من دون ان يكون في البين ما يقتضي تقدم أحدهما على الآخر كما لا يخفى ، فكما أن قضية المنافاة بين المتناقضين لا تقتضى تقدم ارتفاع أحدهما في ثبوت الآخر كذلك في المتضادين
Commentary
متوقفا على عدم الآخر بل نقول : أيضا ان مقتضى المعاندة هو عدم المقدمية لما ثبت من الاشتراط في المقدمة التقدم على ذي المقدمة ولو رتبة وهنا ليس ترك أحد الضدين متقدما على الضد الآخر ( وحيث لا منافاة أصلا بين أحد العينين ) كالبياض مثلا أو إزالة النجاسة ( و ) بين ( ما هو نقيض ) الضد ( الآخر وبديله ) كعدم السواد أو عدم الصلاة ( بل ) كان ( بينهما كمال الملاءمة ) والموافقة لذلك ( كان ) وهو متعلق حيث ( أحد العينين مع نقيض الآخر وما هو بديله في مرتبة واحدة من دون أن يكون في البين ما يقتضى تقدم أحدهما ) رتبة ( على الآخر كما لا يخفى ) على المتأمل . ( فكما ان قضية المنافاة ) الثابتة ( بين المتناقضين ) المعبّر عنها يتقابل الايجاب والسلب الذي يستحيل اجتماعهما في الخارج ( لا تقتضى تقديم ارتفاع أحدهما في ثبوت الآخر ) لأن ارتفاع أحدهما وثبوت الآخر في مرتبة واحدة ( كذلك ) الحال بالنسبة إلى المنافاة الثابتة ( في المتضادين ) الذين هما أخف تعاندا من المتناقضين فإنها لا تقتضي تقديم ارتفاع أحدهما في ثبوت الآخر ، فان الجسم إذا لوحظ منسوبا إلى السواد والبياض فقد لوحظ ففيه وصفان في عرض واحد