Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 197

Contributors:

P.197
واما مقدمة الحرام والمكروه فلا تكاد تتصف بالحرمة أو الكرامة إذ منها ما يتمكن معه من ترك الحرام أو المكروه اختيارا كما كان متمكنا قبله فلا دخل له أصلا في حصول ما هو المطلوب من ترك الحرام أو المكروه فلم يترشح من طلبه طلب ترك مقدمتهما نعم ما لم يتمكن معه من الترك المطلوب
Commentary
وهو التوقف في الطلب الوجوبي والاستحبابي على حد سواء ( وأما مقدمة الحرام ) كالمشي لفعل الزنا مثلا : ( و ) مقدمة ( المكروه ) كالمشي للطلاق مثلا : ( فلا تكاد تتصف بالحرمة أو الكراهة ) مطلقا بل هناك فرق بين المقدمات ( إذ منها ) أي من المقدمات للحرام أو المكروه ( ما يتمكن ) المكلف ( معه ) أي مع فعله للمقدمة ( من ترك الحرام أو المكروه اختيارا ) بمعنى أن الآتي بالمقدمة يتمكن من ترك الحرام أو المكروه حيث لا يسلب الاختيار عن المكلف بفعل تلك المقدمة فهو ( كما كان متمكنا ) من تركهما ( قبله ) أي قبل الاتيان بتلك المقدمة فان المشي وعدمه متساويان بالنسبة إلى فعل الزنا لأن من ذهب إلى المبغى لأجل الزنا هو مختار في فعله كما كان مختارا قبل أن يصل إلى ذلك المكان وحينئذ ( فلا دخل له ) أي لفعل ما يأتي به من مقدمة الحرام أو المكروه ( أصلا في حصول ما هو المطلوب ) للمولى ( من ترك الحرام أو المكروه ) وحيث لا مدخلية لفعل المقدمة ( فلم يترشح من طلبه ) اي من طلب ترك الحرام أو المكروه ( طلب ترك مقدمتهما ) لأن ترك مقدمة واحدة على نحو البدل كاف في ترك الحرام أو المكروه ( نعم ما ) كان من المقدمات على نحو ( لم يتمكن معه ) أي مع الاتيان بالمقدمة ( من الترك المطلوب ) بعدها بحيث يكون فعل المقدمة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 197 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي