Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 138

Contributors:

P.138
ولا تفاوت فيه بين ما يترتب عليه الواجب وما لا يترتب عليه أصلا وأنه لا محالة يترتب عليهما كما لا يخفى
Commentary
ذات المقدمة أثر بالنسبة إلى الواجب غير ذلك ( ولا تفاوت فيه ) أي في هذا الغرض وهو التمكن من ذيها ( بين ما يترتب عليه الواجب ) في الخارج ( و ) بين ( ما لا يترتب عليه ) الواجب ( أصلا ) كالمقدمة الغير الموصلة ( وانه ) أي الغرض الذي هو التمكن والاقتدار من جهة المقدمة على الواجب ( لا محالة يترتب عليهما ) أي على المقدمة التي يترتب عليها الواجب والتي لا يترتب عليها ( كما لا يخفى ) ذلك على من أعطاه حق النظر والتأمل . وتوضيح المراد يحتاج إلى تمهيد مقدمة تشتمل على بيان أربعة أمور الأول : أن الأوامر تتبع الاغراض ، الثاني : ان الغرض الداعي إلى ايجاب شيء لا بد وأن يحصل من ذلك الشيء لا من غيره مثلا لو كان الغرض الداعي إلى ايجاب الصلاة هو المعراجية فيلزم حصول المعراجية من نفس الصلاة لا من شيء آخر . الثالث : أن الغرض من ايجاب المقدمة ليس نفس وجود ذيها فان وجود ذيها ليس من آثار وجود المقدمة بل الغرض من ايجابها هو التمكن من ايجاد ذي المقدمة بواسطة الاتيان بالمقدمة ، الرابع : انه لا شبهة في سقوط الوجوب الغيري المتعلق بالمقدمة بمجرد الاتيان بالمقدمة من دون انتظار لترتب ذيها عليها في الخارج وإلّا لزم طلب الحاصل وهو محال - إذا عرفت ذلك فاعلم أن الغرض من وجوب المقدمة لا يخلو اما أن يكون هو وجود ذيها وهذا غير صحيح لأن هذا الغرض لا يترتب على المقدمة بل هو مما يترتب على الإرادة ونحوها ، وأما أن يكون الغرض من وجوب