Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 135

Contributors:

P.135
وذلك لأن الفرد المحرم انما يسقط به الوجوب لكونه كغيره في حصول الغرض به بلا تفاوت أصلا إلا أنه لأجل وقوعه على صفة الحرمة لا يكاد يقع على صفة الوجوب وهذا بخلاف ما هاهنا فإنه ان كان كغيره مما يقصد به التوصل في حصول الغرض فلا بد أن يقع على صفة الوجوب مثله لثبوت المقتضي فيه بلا مانع وإلّا لما كان يسقط به الوجوب ضرورة والتالي
Commentary
المقدمة لم يترشح عليه الوجوب من ذيها اليه بخلاف الفرد المباح - كما فيما نحن فيه - فان الوجوب يترشح عليه وعدم قصد التوصل لا يمنع من الترشح ( وذلك لأن الفرد المحرم ) من المقدمة كدخول الأرض المغصوبة ( انما يسقط به الوجوب لكونه كغيره ) من الافراد المباحة ( في ) ترتب الأثر وهو ( حصول الغرض به بلا تفاوت أصلا ) بين المحرم وغيره ( إلا أنه ) لا يتصف بالوجوب لكن لا لعدم المقتضي بل لوجود المانع وذلك ( لأجل وقوعه على صفة الحرمة ) كما هو المفروض ( لا يكاد يقع على صفة الوجوب ) لمحذور اجتماع الضدين وهما الأمر والنهي الممتنع عقلا ( وهذا بخلاف ما ) نحن فيه ( هاهنا ) وهو المقدمة المباحة التي لم يقصد بها التوصل وذلك ( فإنه ان كان كغيره ) من بقية افراد المقدمة ( مما يقصد به التوصل في حصول الغرض ) منه ووجود المقتضي فيه لاتصافه بالوجوب ( فلا بد ان يقع على صفة الوجوب مثله ) اي مثل ما قصد به التوصل وانما يقع على صفة الوجوب ( لثبوت المقتضي ) للوجوب ( فيه ) وهو امكان التوصل ( بلا مانع ) من حرمة أو غيرها لانسلاخه وتجرده عن الحرمة وتلبسه بالوجوب ( وإلا ) أي وان لم يكن كغيره مما يقصد به التوصل في حصول الغرض ( لما كان يسقط به الوجوب ضرورة ) لعدم حصول الغرض ( والتالي ) وهو عدم سقوط