Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 137

Contributors:

P.137
وأما عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب فلأنه لا يكاد يعتبر في الواجب الّا ما له دخل في غرضه الداعي إلى ايجابه والباعث على طلبه وليس الغرض من المقدمة الا حصول ما لولاه لما أمكن حصول ذي المقدمة ضرورة أنه لا يكاد يكون الغرض الا ما يترتب عليه من فائدته واثره ولا يترتب على المقدمة الا ذلك
Commentary
هذا تمام الكلام في نقد كلام الأنصاري « ره » القائل بلزوم قصد التوصل في المقدمة حتّى تنصف بالوجوب - ( وأما ) وجه بطلان ما ذهب اليه صاحب الفصول « ره » من وجوب المقدمة الموصلة فان الحق هو ( عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب ) بمعنى ان المقدمة تقع على صفة الوجوب سواء ترتب عليها ذو المقدمة أم لا ( فلأنه لا يكاد يعتبر في الواجب ) شئ ( الا ما ) كان ( له دخل في غرضه الداعي إلى ايجابه والباعث على طلبه ) ضرورة انه بدون ذلك يكون الاعتبار بلا موجب ( و ) من المعلوم أنه ( ليس الغرض من المقدمة الا حصول ما لولاه ) أي لولا المقدمة في الخارج ( لما أمكن حصول ذي المقدمة ) مثلا لو كان الغرض من الطهارة حصول نظافة في النفس أولاها لما أمكن حصول الصلاة خارجا ( ضرورة انه لا يكاد يكون الغرض ) من ايجاد المقدمة ( الا ما يترتب عليه ) أي على ذلك الايجاد ( من فائدته واثره ) الداعي إلى ايجابه وإلّا يلزم أن يكون كل شيء غرضا من كل شئ وهو باطل بالضرورة والفائدة والأثر هنا هو التمكن من ايجاد ذي المقدمة وتمهيد الطريق له ( و ) من الواضح المعلوم انه ( لا يترتب على المقدمة ) في الخارج ( الا ذلك ) أي التمكن من قبلها على تحصيل ذي المقدمة وليس في