تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
فائدة واعلم أن الحكم الظاهري يجعل أيضا في صورة حجية الامارة من باب الطريقية ولكن فرق بين الحكمين وجه الفرق ان الحكم الظاهري في صورة الطريقية هو وجوب العمل بالحجية واما الحكم الظاهري في صورة الموضوعية والسببية هو جعل الحكم المماثل اى يجعل الحكم الآخر مثل الحكم الواقعي فيصح الاستصحاب في صورة جعل الحكم الظاهري لتمامية أركان الاستصحاب اى اليقين السابق والشك اللاحق . وقال شيخنا الأستاذ انه لا يخلو هذه الصورة أيضا من الاشكال لان الموضوع اما مركب واما بسيط مثلا يقال إن الصلاة موضوع للوجوب فهل الموضوع نفس الصلاة أم الموضوع هي مع رأى المجتهد والظاهر أنه صاحب الرأي فجعل جزء الموضوع . وبعبارة أخرى ان الموضوع اما الصلاة وحدها واما الموضوع هو الصلاة المعنونة برأي المجتهد اى الموضوع مركب منهما فتارة نقطع بعدم بقاء الموضوع وتارة أخرى نشك في بقائه ولا يخفى ان الشك في بقاء الموضوع كاف في عدم بقائه فإذا كان الموضوع مركبا وشك في جزئه فهو كاف في عدم بقاء الموضوع لان المركب منتف بانتفاء الجزء . واما في مقام البحث فإذا قلنا إن الامارة حجة من باب الموضوعية جعل الحكم الظاهري في مقابلها مثلا ان قامت الامارة في المقام على جواز تقليد الميت فالموضوع اما مركب واما بسيط اى الموضوع اما تقليد الميت مع رأى المجتهد واما الموضوع هو تقليد الميت وحده فالموضوع في مقام البحث مركب من تقليد الميت مع رأى المجتهد ولا شك في انتفاء رأيه بعد
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 457 | حيدر علي المدرسي البهسودي