Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 347

Contributors:

P.347
استدلوا باصالة الحظر على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية التحريمية فيحكم العقل ان الاقدام على المشتبه كالاقدام على ما علم حرمته اى لا يجوز ارتكابه لأنه لم يثبت شرعا إباحة ما اشتبه حرمته ان قلت كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه دليل على إباحة مشتبه الحكم ومعه لا مجال للتمسك باصالة الحظر أو الوقف إذ حكم العقل به على تقدير تسليمه انما هو مع قطع النظر عن الشرع واما مع ورود الترخيص الشرعي فلا مجال للأصل المذكور أي مع وجود الدليل للإباحة لا مجال للتمسك باصالة الحظر في المقام . قلت في جواب هذا الاشكال ان ما دل على الإباحة معارض بما دل على وجوب التوقف والاحتياط فمع عدم سلامة أدلة الإباحة عن المعارضة كيف يستند إليها للقول بالإباحة والترخيص . قد ثبت ان العقل يستقل بالحظر في الشبهة التحريمية في الافعال الغير الضرورية هذا حاصل الوجه الثاني بالاستدلال العقلي على وجوب الاحتياط ولا يخفى ان هذا الاستدلال مختص على الشبهة التحريمية واما الوجه الأول من الاستدلال العقلي فهو مشترك بين الشبهة الوجوبية والتحريمية . قوله : وفيه أوّلا انه لا وجه للاستدلال بما هو محل الخلاف الخ . قد أورد المصنف على هذا الدليل العقلي بوجوه الثلاثة الأول أنا لا نسلم كون الأصل في الشبهة التحريمية هو الحظر لان مسئلة اصالة الحظر بنفسها محل الخلاف ولا وجه لابتناء وجوب الاحتياط فيما هو محل الكلام والاشكال ولو صح الاستدلال على