Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 346

Contributors:

P.346
الضرر على نفسه أو على غيره من نفس محترمة لذا لم يكن الصدق على وجه العلية التامة للحسن وقد يدرك قبح الفعل على هذا الوجه أي على وجه العلية التامة كالظلم أو على وجه الاقتضاء كالكذب فإنه مقتض للقبح لولا المانع كما إذا ترتب عليه نجاة مؤمن أو دفع مفسدة وقد اتفقت العدلية على حكم العقل بحسن الفعل على نحو التنجيز في صورة علية الفعل للحسن وكذا اتفقت على حكم العقل على نحو التعليق في صورة اقتضاء الفعل للحسن وكذا على حكم العقل بقبح الفعل والمنع عنه على نحو التنجيز في صورة العلية أو على نحو التعليق في صورة الاقتضاء . قد ذكر إلى هنا حكم ما يستقل فيه العقل بحسنه أو قبحه لكنهم أي العدلية اختلفوا في حكم العقل بالجواز وعدمه فيما لا يستقل بحسنه وقبحه من الافعال غير الضرورية . توضيحه انهم اختلفوا على ثلاثة أقوال : الأول ان الأصل في الأشياء التي لا يدرك العقل حسنها ولا قبحها الحظر والمنع أي ان العقل يحكم بعدم جوازها ما لم يرد الرخصة من الشارع فيها ويعبر عن هذا الحكم في اصطلاحهم باصالة الحظر . الثاني ان الأصل فيها الإباحة أي ان العقل يحكم بجوازها ما لم يصل من الشارع منع عنها ويعبر عن هذا الحكم في اصطلاحهم باصالة الإباحة . الثالث ان الأصل فيها الوقف أي انه لا حكم للعقل فيها لا بالحظر ولا بالإباحة لبطلان ما استدل اليه أصحاب القولين المذكورين . إذا عرفت هذه الأقسام الثلاثة فاعلم أن أصحابنا المحدثين