Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 404

Contributors:

P.404
فلا مجال هنا للتمسك بالعام في الشبهة المصداقية أي فرق بين ما ذكر وبين ما إذا لم يكن كذلك كما إذا لم يكن التخصيص ضروريا على وجه ان يتكل عليه المتكلم فإنه لا مانع من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في هذه الصورة لبقاء العام على ظهوره وهو حجة بلا مزاحم واستشهد على ذلك بالسيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء أي استشهد للتمسك بالعام في هذه الصورة بسيرة العقلاء مثلا إذا قال المولى أكرم جيراني وحصل القطع للعبد بان المولى لا يريد اكرام من كان عدوا له من الجيران فان العبد ليس له ان لا يكرم من يشك في عداوته وللمولى ان يواخذه على عدم اكرامه ولا يصح منه الاعتذار بمجرد احتمال العداوة لان بناء العقلاء وسيرتهم هي ملاك حجية اصالة الظهور فيكون ظهور العام في هذا المقام حجة بمقتضى بناء العقلاء . الحاصل انه إذا لم يكن المخصص اللبي بدهيا جاز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . واما إذا كان المخصص اللبي بدهيا فلم يتمسك بالعام في الفرد المشكوك لان المخصص اللبي الضروري كالمخصص اللفظي فيسقط ظهور العام به في الفرد المشكوك . وان بيّن حكم المخصص اللبي البدهى لكن يذكر مكررا بعبارة أخرى وأيضا يذكر بعض القواعد التي لم توضح لنا . واعلم أنه إذا كان المخصص اللبي نظريا أي ما يحتاج إلى النظر والفكر نحو لعن اللّه بنى أمية قاطبة يدل هذا على لعن بنى أمية عموما لكن المخصص اللبي موجود وهو ان المؤمن لا يجوز لعنه فيجوز التمسك بالعام في الفرد المشكوك في ايمانه لان المخصص اللبي نظري ووجه التمسك بالعام . انه إذا كان المخصص لبيا نظريا