Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 403

Contributors:

P.403
وقد بين إلى هنا انه إذا كان المخصص لفظيا في الشبهة المصداقية فلم يجز التمسك بالعام وقد علم أن المراد من الشبهة المصداقية ما كان سبب الشبهة فيه الأمور الخارجية مثلا إذا كان الحيوان في المكان المظلم فلم يعلم أنه الكلب أو الخنزير فالسبب الشبهة فيه هو الظلمة وإذا كان المخصص لفظيا ومتصلا فلم يجز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لان العام يسقط عن الظهور والمراد من المخصص اللفظي كاستثناء والوصف والمراد من المخصص اللبي كالاجماع والعقل والمراد من الدليل اللفظي كالعمومات والاطلاقات .

الكلام في المخصص اللبي

قوله واما إذا كان لبيا فإن كان مما يصح ان يتكل عليه المتكلم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب الخ . المقصود من المخصص اللبي ما يقابل اللفظي كالاجماع والدليل العقلي الذين هما دليلان ليسا من نوع الالفاظ بحيث لا يكون في الكلام الا العام لكن علم من الخارج ان المتكلم لا يرد بعض افراد العام ولا يخفى ان المراد من الدليل العقلي هو القدر المتيقن واما في الدليل اللفظي فيمكن ان يراد العموم والاطلاق وقد اختلف في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيّا فذهب صاحب الكفاية ( قدس سره ) إلى التفصيل بين ما إذا كان المخصص اللبّى مما يصح ان يتكل عليه المتكلم في بيان مراده بان كان عقليا ضروريا فإنه يكون كالمتصل فلا ينعقد للعام الظهور في العموم