تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الجهة لا يوجب كونها كذلك في غيرهما ، ضرورة انه لا معنى للتعبد بسند ما يتعين حمله على التقية فكيف يقاس على ما لا تعبد فيه للقطع بصدوره . ثم إنه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجحات لو قيل بالتعدى وإناطة الترجيح بالظن أو بالأقربية إلى الواقع ، ضرورة ان قضية ذلك تقديم الخبر الذي ظن صدقه أو كان أقرب إلى الواقع منهما
شرح
( الجهة ) بحيث لا تتعدي إلى السند ( لا يوجب كونها ) أي المرجحات ( كذلك ) متمحضة في ترجيح الجهة ( في غيرهما ) أي غير المقطوعين ( ضرورة ) ان هناك القطع بالسند باق وان سقطت الدلالة وليس كذلك في غير المقطوع ف ( انه لا معنى للتعبد بسند ما يتعين حمله على التقية ) أو نحو ذلك ( فكيف يقاس ) ما يكون التعبد بسنده ( على ما لا تعبد فيه للقطع بصدوره ) فإنه قياس مع الفارق .

[ الترتيب بين المرجحات ]

( ثم ) انا قد نقتصر على المرجحات المنصوصة وقد نتعدى عنها ، فعلى الأول لا بد من الترتيب بينهما كما ذكر في الروايات ، أما على الثاني ف ( انه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجحات ) كأن نقدم مرجحات السند على مرجحات الدلالة وهكذا ( لو قيل بالتعدى ) عن المنصوصة ( وإناطة الترجيح بالظن ) فكل مظنون الصدور أرجح ( أو بالأقربية إلى الواقع ) فكل أقرب إلى الواقع أرجح . ( ضرورة ان قضية ذلك ) التعدي وكون المناط الظن أو الأقربية ( تقديم الخبر الذي ظن صدقه أو كان أقرب إلى الواقع منهما ) أي من الخبرين