تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، إذ لا دليل عليه فيما لا يساعد عليه العرف مما كان المجموع أو أحدهما قرينة عرفية على التصرف في أحدهما بعينه أو فيهما كما عرفته في الصور السابقة ، مع أن في الجمع كذلك أيضا طرحا للامارة أو الامارتين .
شرح
الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ) بحمل الامكان على الامكان العقلي ، لا الامكان العرفي الذي هو الجمع بين الظاهر والنص والمطلق والمقيد وأشباههما . والحاصل : ان مراد القائل لو كان هو الجمع الاعتباطي ورد عليه ان مثل هذا الجمع لا دليل عليه لا عقلا ولا شرعا ، وان أراد الجمع فيما كان العرف يرى الجمع فلا يرتبط كلامه بما نحن فيه الذي هو المتعارضان ( إذ لا دليل عليه فيما لا يساعد عليه العرف مما ) أي الجمع العرفي الذي يساعد عليه العرف هو ما ( كان المجموع ) أي المتعارضين ( أو أحدهما قرينة عرفية على التصرف في أحدهما بعينه أو فيهما ) معا ( كما عرفته في الصور السابقة ) من الجمع بين اغتسل للجمعة ولا بأس بترك غسل الجمعة ، وافعل ولا تفعل ( مع أن في الجمع كذلك ) اعتباطا بدون فهم عرفي ( أيضا طرحا للامارة ) فيما لو تصرف في أحدهما ( أو الامارتين ) فيما لو تصرف فيهما معا ، فلا وجه لكونه أولى من الطرح . وهذا بخلاف ما كان له جمع عرفي فان الطهور في الأضعف لا حجية له ، لعدم بناء العقلاء على الاخذ به فليس عدم العمل به طرحا له . وهذا بخلاف الجمع الاعتباطي ، إذ الظهور في كل واحد منهما معتبر ، فالجمع طرح لهذا الظهور .