تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ولو بقرينة الحكمة ، وكان يلزمه لذلك وافقه في الايجاب والسلب أو خالفه ، فمفهوم ان جاءك زيد فأكرمه مثلا لو قيل به قضية شرطية سالبة بشرطها وجزائها
شرح
انما يدل على ذي الخصوصية لا غير وهي تستفاد من خارج اللفظ ، بخلاف خصوصية المنطوق المستتبعة للمفهوم فإنها مدلول عليها باللفظ - انتهى . ( ولو ) كانت دلالة اللفظ على الخصوصية ( بقرينة الحكمة ) ومقدمات الاطلاق ( وكان ) المفهوم ( يلزمه ) أي يلزم اللفظ ( لذلك ) الامر الموجود في المنطوق المعبر عنه بالخصوصية . فتحصل مما تقدم أن المفهوم حكم غير مذكور في القضية ولكن لازم لها من جهة ان القضية مشتملة على خصوصية ولو بقرينة الحكمة تلازم ذلك الحكم غير المذكور سواء ( وافقه ) أي وافق المفهوم لفظ القضية ( في الايجاب ) نحو « صل من قطعك » فإنه يدل على صلة الوصول بطريق أولى ( والسلب ) نحو قوله تعالى« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »« 1 » ، فانّه يدل على عدم ضربهما بطريق أولى . وهذا القسم - أعني ما وافق المفهوم مع المنطوق ايجابا وسلبا - يسمى بمفهوم الموافقة ولحن الخطاب ( أو خالفه ) بأن كان المفهوم ايجابا والمنطوق سلبا نحو « ان لم يجئك زيد فأهنه » فان مفهومه ان جاءك فلا تهنه ، أو بالعكس نحو « ان جاءك فأكرمه » فان مفهومه ان لم يجئك فلا تكرمه ( فمفهوم ان جاءك زيد فأكرمه مثلا لو قيل به قضية شرطية سالبة بشرطها وجزائها ) الجار متعلق بقوله « سالبة » ، أي ان كلا من الشرط والجزاء في المفهوم مقترن بحرف السلب ، إذ المفهوم
هامش
( 1 ) الاسراء : 23 .