مع أنه بمكان من الامكان ، فيراد من جاء الضارب أو الشارب وقد انقضى عنه الضرب والشرب ، جاء الذي كان ضاربا وشاربا قبل مجيئه حال التلبس بالمبدأ لا حينه بعد الانقضاء ، كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال ، وجعله معنونا بهذا العنوان فعلا بمجرد تلبسه قبل مجيئه ، ضرورة انه لو كان للأعم ، لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين وبالجملة
شرح
الجري وزمان التلبس ( مع أنه ) أي هذا اللحاظ ( بمكان من الامكان ) من دون محذور أصلا ( فيراد من جاء الضارب أو ) جاء ( الشارب و ) الحال ان الفاعل ( قد انقضى عنه الضرب والشرب ، جاء الذي ) نائب الفاعل لقوله فيراد ، أي بأن يريد المتكلم من المشتق الشخص الذي ( كان ضاربا وشاربا قبل مجيئه ) مثلا بأن أجرى الضرب والشرب على الذات ( حال التلبس بالمبدأ ) فلو ضرب يوم الجمعة وقال المتكلم في يوم السبت ، وأراد بالضارب الضارب يوم الجمعة ( لا حينه ) أي حين المجيء كان حقيقة ، لا أن يريد اجراء الضرب في هذا الحال ( بعد الانقضاء كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال ) فيكون مجازا .
( و ) بعبارة أخرى : لا يريد المتكلم ( جعله ) أي الشخص ( معنونا بهذا العنوان ) الشربي أو الضربي ( فعلا ) في زمان المتكلم ( بمجرد تلبسه ) بالضرب والشرب ( قبل مجيئه ) في الزمان الماضي ، ( ضرورة انه ) أي المشتق ( لو كان للأعم ) بأن أمكن جريه بلحاظ حال التلبس الموجب للحقيقية وبلحاظ حال التكلم الموجب للمجازية ( لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين ) وحينئذ فلا يتعين كونه مجازا ، حتى يرد انه يلزم كون المجاز أكثر من الحقيقة .
( وبالجملة ) فالجواب عن قولكم « ان قلت لعل ارتكازها » الخ الراجع