تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
واما مقدمة الحرام والمكروه فلا تكاد تتصف بالحرمة والكراهة إذ منها ما يتمكن معه من ترك الحرام أو المكروه اختيارا كما كان متمكنا قبله فلا دخل له أصلا في حصول ما هو المطلوب من ترك الحرام أو المكروه ، فلم يترشح من طلبه طلب ترك مقدمتها . نعم ما لا يتمكن معه من الترك المطلوب لا محالة يكون مطلوب الترك ويترشح من طلب تركهما طلب ترك خصوص هذه المقدمة
شرح

[ مقدمة الحرام والمكروه ]

الوجوب أو الاستحباب ( واما مقدمة الحرام والمكروه ) فان قصد بها التوصل إلى ما يتوقف عليها فيبتني القول بمبغوضيتها على القول بقبح التجري أو القول بدلالة الروايات على حرمة المقدمة المقصودة بها التوصل إلى الحرام ( فلا تكاد تتصف ) المقدمة على اطلاقها ( بالحرمة أو الكراهة إذ منها ) يعني من المقدمات ( ما يتمكن معه ) اي مع الاتيان بها ( من ترك الحرام أو المكروه اختيارا ) بمعنى ان الآتي بالمقدمة يتمكن من ترك الحرام ( كما كان متمكنا ) منه ( قبله ) اي قبل الاتيان بها فلا يتوقف حينئذ ترك الحرام على تركها ( فلا دخل له أصلا في حصول ما هو المطلوب من ترك الحرام أو المكروه فلم يترشح من طلبه ) ترك ذي المقدمة على نحو الحرمة أو الكراهة ( طلب ترك مقدمتهما ) . ( نعم ما ) كان من المقدمات على نحو ( لا يتمكن معه ) اي مع الاتيان بالمقدمة ( من الترك المطلوب ) بعدها ( لا محالة يكون ) ما يتوقف عليه الحرام ( مطلوب الترك ) لتوقف الامتثال عليه ، وحكم العقل بالملازمة بين مطلوبية شيء ومطلوبية ما يتوقف عليه ، ولذا انحصر اتصاف مقدمة الحرام بالحرمة الغيرية فيما إذا كانت علة تامة ( و ) حينئذ ( يترشح من طلب تركهما ) أي الحرام والمكروه ( طلب ترك خصوص هذه المقدمة )